تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ما إذا عمل بعض العمل وترك الباقي بلا عذر ، حيث لا يستحقّ شيئا . وإن جوّزنا النقصان فإنّما يجوز النقصان الذي قرب من أن يغلب ، دون النقصان الذي قرب من الاستيلاء ، فإنّه المتّهم في النقصان بالحرص على الاستيلاء . قال الجويني : لا ينبغي أن يشبه الحطّ والنقصان هنا بإبراء البائع عن بعض الثمن ؛ لأنّ الإبراء كالاستيفاء وليس شيئا يلتحق بالعقد ، ألا ترى أنّه ينفذ بعد لزوم العقد وأنّه يجري في قيم المتلفات وفي العروض ، وحيث لا يتوقّع إلحاق الزوائد ، وحطّ الأرشاق والقرعات ليس في هذا المعنى ، فهو على التردّد المذكور في الزيادة . نعم ، من شرط السّبق له لو حطّ قبل الفوز فهو كالإبراء عن الشيء قبل وجوبه ، وقد ظهر سبب وجوبه « 1 » .

مسألة 981 : يجوز على القول بالجواز لكلّ واحد منهما تأخير الرمي والإعراض عنه من غير فسخ ،

وكذلك الفسخ إذا لم يكن المعرض منضولا . وإن كان منضولا متّهما ، فهل له أن يجلس ويترك النضال ؟ وجهان ، وللشافعي قولان على ما ذكر في المسابقة « 2 » . قال الجويني : وفي جواز فسخه الخلاف الذي ذكرناه في جواز الزيادة « 3 » . ويفضي الأمر إذا فرّقنا بين المنضول وغيره إلى أنّ الحكم بالجواز مطلقا مقصور على ما إذا لم يصر أحدهما منضولا ، فإن صار منضولا لزم
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 18 : 276 ، وعنه أيضا في العزيز شرح الوجيز 12 : 224 . ( 2 ) نهاية المطلب 18 : 276 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 224 ، روضة الطالبين 7 : 561 . ( 3 ) نهاية المطلب 18 : 276 ، وعنه أيضا في العزيز شرح الوجيز 12 : 224 ، وروضة الطالبين 7 : 561 .