والمثمن في زمان الخيار ومكانه « 1 » .
وهل يستبدّ أحدهما بالزيادة ؟ الأقرب : نعم ، لكن إن لم يرض صاحبه بالزيادة فسخ العقد ؛ لجوازه ، وهو أحد وجوه الشافعيّة ، والثاني :
المنع ؛ تخريجا على أنّه لا بدّ في العقد من القبول وإن كان جائزا كالجعالة ، وإذا شرط القبول في ابتداء العقد وجب اشتراطه في الزيادة ، والثالث : أنّه ليس للمنضول إلحاق الزيادة لئلّا يجعل ذلك ذريعة إلى الدفع ، فلا يتمّ النضال ، وإن كان ناضلا أو مساويا فله ذلك « 2 » .
إذا عرفت هذا ، فبم يصير منضولا ؟ قيل : متى زاد صاحبه بإصابة واحدة فهو منضول « 3 » ، وقيل : لا يكفي ذلك وإنّما يصير منضولا إذا قرب صاحبه من الفوز والاستيلاء « 4 » .
وفي الجعالة إذا زاد الجاعل في العمل كان متّهما كالمنضول ، ففي زيادته الخلاف ، فإن لم تلحق الزيادة [ بها ] « 5 » فذاك ، وإن ألحقناها وقد عمل العامل بعض العمل ولم يرض بالزيادة ، يفسخ العقد .
والوجه : أن تثبت له أجرة المثل ؛ لأنّ الترك بسبب الزيادة ، بخلاف
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 18 : 273 - 274 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 223 ، روضة الطالبين 7 : 560 .
( 2 ) نهاية المطلب 18 : 274 ، الوسيط 7 : 198 ، الوجيز 2 : 223 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 223 ، روضة الطالبين 7 : 560 .
( 3 ) نهاية المطلب 18 : 275 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 223 ، روضة الطالبين 7 :
560 .
( 4 ) نهاية المطلب 18 : 275 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 223 - 224 ، روضة الطالبين 7 : 560 .
( 5 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز 12 : 224 ، وروضة الطالبين 7 :
560 .