انفسخ بموت الرامي ، وينزّل موته منزلة موت الأجير المعيّن .
ولو مرض أحدهما أو أصابه رمد ، لم ينفسخ العقد ، ويؤخّر الرمي .
وتنفسخ المسابقة يموت الفرس ؛ لأنّ التعويل فيها على الفرس ، ولا تنفسخ بموت الفارس ، بل يقوم الوارث مقامه .
ويحتمل الفسخ ؛ لأنّ للفارس أثرا ظاهرا في العقد ، وإلزام الوارث عمل المسابقة بعيد .
ولا يجوز لهما إلحاق الزيادة بعدد الأرشاق ولا عدد الإصابات ، فإن أرادا ذلك فسخا العقد وجدّدا عقدا آخر .
وليس للمناضل أن يترك النضال ويجلس ، بل يلتزم به ، كمن استؤجر لبناء وشبهه ، ولو أصرّ حبس وعزّر .
هذا إذا كان منضولا أو كان ناضلا وتوقّع صاحبه مساواته أو نقصه « 1 » ، أمّا إذا لم يتوقّع ذلك ، كما إذا شرطا إصابة خمسة من عشرين فأصاب أحدهما خمسة والآخر واحدا ولم يبق لهما إلّا رميتان ، فلصاحب الخمسة أن يجلس ويترك الباقي .
وإن قلنا : إنّه جائز ، جاز أن يلحق به الزيادة في عدد الأرشاق والإصابات والمال بالتراضي ، وهو المشهور من وجهي الشافعيّة « 2 » ، والثاني : المنع ؛ تخريجا من الخلاف في جواز إلحاق الزيادة بالثمن
هامش
( 1 ) كذا قوله : « وتوقّع صاحبه مساواته أو نقصه » في النّسخ الخطّيّة والحجريّة ، والعبارة في العزيز شرح الوجيز 12 : 223 ، وروضة الطالبين 7 : 560 هكذا :
« وتوقّع صاحبه أن يدركه فيساويه أو يفضله » .
( 2 ) نهاية المطلب 18 : 273 - 274 ، الوسيط 7 : 198 ، الوجيز 2 : 223 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 223 ، روضة الطالبين 7 : 560 .