تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
في حقّه ، وبقي على الجواز في حقّ الآخر . والخلاف في أنّ المنضول هل ينفذ فسخه ؟ أجري في فسخ الجاعل الجعالة بعد ما أتى العامل ببعض العمل ، وكانت حصّة عمله من المسمّى تزيد على أجرة المثل . ولو شرطا في العقد أنّ لكلّ واحد منهما أن يجلس ويترك الرمي إن شاء ، فسد العقد إن قلنا : إنّه لازم ، وكذا إن جعلناه جائزا وقلنا : ليس للمنضول الترك والإعراض ، وإن قلنا : له ذلك ، لم يضر شرطه ، فإنّه مقتضى العقد . وإن شرطا أنّ المسبق إن جلس كان عليه السّبق ، فهو فاسد على القولين ؛ لأنّ السبق إنّما يسوغ في العمل . ولو كانا يتناضلان فنضل أحدهما الآخر بإصابات ، فقال له المنضول : حطّ فضلك ولك عليّ كذا ، لم يجز ، سواء جعلنا هذه المعاملة لازمة أو جائزة ، وسواء جوّزنا إلحاق الزيادة أو لم نجوّز ، فإنّ حطّ الفضل لا يقابل بالمال .

مسألة 982 : المؤمّن هو المؤتمن بين المتناضلين ،

ويسمّى المشير والموطن ؛ لأنّه يشير على كلّ واحد منهما بقصد يده ومخرج سهمه وموطن موقفه ، ويردّ عليه سهمه بعد رميه ، ويخبر بصوابه أو خطئه ، وعليه أن يعدل بين المتناضلين ، ولا يميل إلى أحدهما فيجور ، ولا يمدح أحدهما ويذمّ الآخر ، بل يكون إمّا مادحا لهما أو ساكتا عنهما ، ويعجّل ردّ سهم كلّ واحد منهما إليه ، ولا يحبسه عنه فينسى حسن صنيعه ، فإن خالف بالميل على أحدهما منع ؛ لإضراره به . ولو ساوى بينهما في إكثار الكلام وإطالته وحبس السهم في إعادته ،