تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أحدهما : أنّها كالنكبات العارضة . والثاني : المنع ؛ لأنّ الجوّ لا يخلو عن الريح « 1 » . ولو فتح هذا الباب لطال النزاع وتعلّل المخطئ به . والظاهر أنّه إن أخطأ عند هجوم الهبوب لم يحسب عليه ، وإن أصاب احتمل أن يحسب له ، وعدمه . وقال بعض الشافعيّة : الخلاف هنا فيما إذا أصاب كالخلاف في المزدلف إذا أصاب « 2 » . وقال آخرون : إنّه لا يحتسب له هنا ، ويحتسب في المزدلف ، والفرق : إنّ المزدلف أصاب الغرض بحدّة الرمي ، ومع الريح العاصفة لا يعلم أنّه أصاب برميه أم لا « 3 » . ولو هبّت الريح ونقلت الغرض إلى موضع آخر فأصاب السهم الموضع المنتقل عنه ، حسب له إن كان الشرط الإصابة . وقال بعض الشافعيّة : لا يحتسب له ؛ لأنّ المرميّ إليه قد زال « 4 » . وليس بجيّد . وإن كان الشرط الخسق ، فإن تساوت صلابة الموضع وصلابة الغرض أو زادت صلابة الموضع وخسق حسب له ، وإلّا فلا . ولو أصاب الغرض في الموضع المنتقل إليه ، حسب عليه لا له .

مسألة 980 : الخلاف في عقد المناضلة هل هو لازم كالإجارة ،

أو جائز كالجعالة ؟ كالخلاف الذي تقدّم « 5 » في المسابقة ، فإن قلنا : إنّه لازم ،
هامش
( 1 ) ورد الوجهان في العزيز شرح الوجيز 12 : 222 ، وروضة الطالبين 7 : 559 . ( 2 إلى 4 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 222 ، روضة الطالبين 7 : 559 . ( 5 ) في ص 28 ، المسألة 893 .