تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
عليه ، وإن أصاب المدى ولم يصب حسب عليه « 1 » .

مسألة 979 : قد بيّنّا أنّ الريح الليّنة لا تؤثّر حتى لو رمى زائلا عن المسامتة فردّته الريح أو رمى رميا ضعيفا فقوّته وأصاب ،

حسب له ، وإن [ صرفته ] « 2 » عن السمت بعض الصرف فأخطأ ، حسب عليه ؛ لأنّ الجوّ لا يخلو عن الريح الخفيفة غالبا ، ولضعف تأثيرها في السهم على سرعة ممرّه ، فلا اعتداد بها . وهنا للشافعيّة وجهان آخران : أحدهما : أنّها تمنع الاحتساب عليه إذا أخطأ . والثاني : أنّها كالعاصفة تمنع الاحتساب له وعليه « 3 » . وان كانت الريح عاصفة واقترنت بابتداء الرمي ، قال الشافعي : إنّها لا تؤثّر ؛ لأنّ ابتداء الرمي والريح تهبّ عاصفة تقصير ، ولأنّ للرّماة حذقا ونظرا في الرمي في وقت هبوب الريح ليصيبوا ، فإذا أخطأ فقد ترك ذلك النظر وظهر سوء رميه « 4 » . ولأصحابه وجه آخر : أنّها تمنع الاحتساب له إن أصاب ، وعليه إن أخطأ ؛ لقوّة تأثيرها ، ولذلك يجوز لكلّ واحد منهما تأخير الرمي إلى أن تسكن ، بخلاف الليّنة « 5 » . ولو هجم هبوبها بعد خروج السهم من القوس ، فقضيّة الترتيب الذي قلناه أن يقال : إن جعلنا اقترانها مؤثّرا فهجومها أولى بالتأثير ، وإلّا فوجهان :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 221 ، روضة الطالبين 7 : 559 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « صرفه » . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 221 ، روضة الطالبين 7 : 559 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 221 - 222 ، روضة الطالبين 7 : 559 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 222 ، روضة الطالبين 7 : 559 .