تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ب : أن يستوفيا معا عدد الإصابة ، فيصيب كلّ واحد منهما خمسة فصاعدا ، فيعتبر حينئذ حال القرب والبعد ، فإنّهما لا يخلوان فيهما من أربعة أقسام : أحدها : أن تكون الإصابات في الهدف وقد تساوت في القرب من الشنّ ، وليس بعضها أقرب إليه من بعض ، فقد تكافئا ، وليس فيهما ناضل ولا منضول . وكذا لو تقدّم لكلّ واحد منهما سهم كان أقرب إلى الشنّ من باقي سهامه وتساوى السهمان المتقدّمان في القرب من الشنّ ، كانا سواء لا ناضل فيهما ولا منضول . وإن تقدّم لأحدهما سهم وللآخر سهمان وتساوت السهام الثلاثة في قربها من الشنّ ، فوجهان : أحدهما : أنّ المتقرّب بسهمين ناضل للمتقرّب بسهم ؛ لفضله في العدد . والثاني : أنّهما سواء لا ناضل فيهما ولا منضول ؛ لأنّ نضال الحواب موضوع على القرب دون زيادة العدد . والقسم الثاني : أن تكون سهام أحدهما أقرب إلى الشنّ من سهام الآخر ، فأقربهما إلى الشنّ هو الناضل ، وأبعدهما منه هو المنضول . وكذا لو تقدّم لأحدهما سهم واحد وكان أقرب إلى الشنّ من جميع سهام الآخر ، أسقط به صاحبه ، ولم يسقط به سهام نفسه ، وكان هو الناضل بسهمه الأقرب . القسم الثالث : أن تكون سهام أحدهما في الهدف وسهام الآخر في الشنّ ، فيكون المصيب في الشنّ هو الناضل ، وفي الهدف هو المنضول .