تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

مسألة 971 : قد بيّنّا الخلاف في تفسير الحوابي ،

فبعضهم فسّره بأنّه الذي يقع بين يدي الغرض ثمّ يزحف إليه فيصيبه ، من قولهم : حبا الصبي إذا أخذ في التحرّك على استه أو بطنه ، وهو كالمزدلف إلّا أنّ الحابي أضعف حركة منه « 1 » . وقيل : هو الذي يصيب الهدف حوالي الغرض « 2 » . وقيل : هو القريب من الهدف كأنّ صاحبه يحابي ولا يريد منه إصابة الهدف « 3 » . وجماعة من الفقهاء لم تجعل الحوابي صفة للسهام ، ولكن قالوا : الرمي ثلاثة أقسام : المبادرة والمحاطّة والحوابي ، وهي أن يرميا على أن يسقط الأقرب والأشدّ الأبعد « 4 » . إذا عرفت هذا ، فلو شرطا احتساب القريب من الغرض نظر ، فإن ذكروا حدّ القرب من ذراع أو أقلّ أو أكثر ، جاز ، وصار الحدّ المضبوط كالغرض ، والشنّ في وسطه كالدارة . وإن لم يذكروا حدّ القرب ، فإن كان للرّماة عادة مطّردة حمل اللفظ المطلق على القدر المعتاد عندهم ، كما يحمل الدرهم عند الإطلاق على المعتاد .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 214 ، البيان 7 : 383 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 217 ، روضة الطالبين 7 : 556 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 8 : 87 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 217 ، روضة الطالبين 7 : 556 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 217 ، روضة الطالبين 7 : 556 . ( 4 ) كما في الحاوي الكبير 15 : 214 ، والعزيز شرح الوجيز 12 : 217 ، وروضة الطالبين 7 : 556 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 121 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث