مسألة 971 : قد بيّنّا الخلاف في تفسير الحوابي ،
فبعضهم فسّره بأنّه الذي يقع بين يدي الغرض ثمّ يزحف إليه فيصيبه ، من قولهم : حبا الصبي إذا أخذ في التحرّك على استه أو بطنه ، وهو كالمزدلف إلّا أنّ الحابي أضعف حركة منه « 1 » .
وقيل : هو الذي يصيب الهدف حوالي الغرض « 2 » .
وقيل : هو القريب من الهدف كأنّ صاحبه يحابي ولا يريد منه إصابة الهدف « 3 » .
وجماعة من الفقهاء لم تجعل الحوابي صفة للسهام ، ولكن قالوا :
الرمي ثلاثة أقسام : المبادرة والمحاطّة والحوابي ، وهي أن يرميا على أن يسقط الأقرب والأشدّ الأبعد « 4 » .
إذا عرفت هذا ، فلو شرطا احتساب القريب من الغرض نظر ، فإن ذكروا حدّ القرب من ذراع أو أقلّ أو أكثر ، جاز ، وصار الحدّ المضبوط كالغرض ، والشنّ في وسطه كالدارة .
وإن لم يذكروا حدّ القرب ، فإن كان للرّماة عادة مطّردة حمل اللفظ المطلق على القدر المعتاد عندهم ، كما يحمل الدرهم عند الإطلاق على المعتاد .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 214 ، البيان 7 : 383 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 217 ، روضة الطالبين 7 : 556 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 8 : 87 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 217 ، روضة الطالبين 7 :
556 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 217 ، روضة الطالبين 7 : 556 .
( 4 ) كما في الحاوي الكبير 15 : 214 ، والعزيز شرح الوجيز 12 : 217 ، وروضة الطالبين 7 : 556 .