الشنّ والهدف ، ويسقط الأقرب إلى الشنّ ما هو أبعد من الشنّ .
وإن أصاب أحدهما الهدف على شبر من الشنّ فاحتسب به وأصاب الآخر على دون شبر [ احتسب به ، و ] « 1 » أسقط إصابة الشبر ؛ لأنّها أبعد .
ولو أصاب أحدهما خارج الشنّ واحتسب به وأصاب الآخر في الشنّ ، احتسب به ، وأسقط إصابة خارج الشنّ .
ولو أصاب أحدهما الشنّ واحتسب به وأصاب الآخر الدائرة التي في الشنّ ، احتسب به ، وأسقط إصابة الشنّ .
ولو أصاب أحدهما الدائرة التي في الشنّ فاحتسب به ، وأصاب الآخر العظم الذي في دائرة الشنّ ، احتسب به ، وأسقط إصابة الدائرة ، فيكون كلّ قريب مسقطا لما هو أبعد منه .
وهذا نوع من الرمي قد اختلف الفقهاء في جوازه ، والأصحّ : الجواز ؛ لأنّه نوع معهود من الرمي ، فأشبه المحاطّة والمبادرة ، ولأنّه أبعث على الحذق فصحّ .
ومنع منه بعضهم ؛ لضيقه وكثرة خطره ؛ لأنّه يسقط الإصابة بعد إثباتها « 2 » .
فإذا ثبت الجواز فلو كان عقدهما على إصابة خمس من عشرين ، فالأحوال ثلاثة :
أ : أن يقصر كلّ واحد منهما عن عدد الإصابة ، فيصيب أقلّ من خمسة ، فيرتفع حكم العقد بنقصان الإصابة عن العدد المشروط من غير أن يكون فيهما ناضل ومنضول ، ولا اعتبار بالقرب والبعد مع نقصان العدد .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من الحاوي الكبير 15 : 214 .
( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 215 .