تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أن يتساويا ؛ لأنّ الموصوف بأنّه أقرب إلى الغرض أو أبعد عنه ينبغي أن يكون خارجا عنه وهما جميعا في الغرض . وإذا أصاب أحدهما الرقعة في وسط الغرض والآخر الغرض خارج الرقعة أو أصابا خارج الرقعة وأحدهما أقرب إليها ، قال بعض الرّماة : إنّ الذي أصاب الرقعة أو هو أقرب إليها يسقط الآخر . وقال بعض الفقهاء « 1 » : إنّهما سواء ، وإنّما يسقط القريب البعيد إذا كانا خارجين من الشنّ « 2 » . قال الشافعي : ومن الرّماة من يقول : القريب الذي يسقط البعيد هو الساقط ، وهو السهم الذي يقع بين يدي الغرض ، والعاضد ، وهو الذي يقع في جانب اليمين أو اليسار دون الخارج ، وهو الذي يجاوزه ويقع فوقه . قال : والقياس عندي أنّه لا فرق ؛ لوقوع اسم القريب على الجميع « 3 » . وقال الجويني : إذا شرطوا احتساب القريب من الغرض ، فالاعتبار بموضع ثبوت السهم واستقراره ، لا بحالة المرور حتى لو قرب مروره من الغرض ووقع بعيدا منه لم يحتسب إلّا إذا شرطوا اعتبار حالة المرور . ولو شرطوا إسقاط مركز القرطاس ما حواليه ، احتمل الجواز ؛ للأصل ، ولأنّ فيه التحريض على الحذق ، والمنع ؛ لأنّ وسط القرطاس يتعذّر قصده ، وقد يصيبه الأخرق اتّفاقا « 4 » .

مسألة 974 : إذا وقع السهم متباعدا عن الغرض تباعدا مفرطا

إمّا مع
هامش
( 1 ) هو الشافعي كما في المصدر . ( 2 إلى 3 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 218 ، روضة الطالبين 7 : 557 . ( 4 ) نهاية المطلب 18 : 265 - 266 و 288 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 12 : 218 - 219 ، وروضة الطالبين 7 : 557 .