أن يتساويا ؛ لأنّ الموصوف بأنّه أقرب إلى الغرض أو أبعد عنه ينبغي أن يكون خارجا عنه وهما جميعا في الغرض .
وإذا أصاب أحدهما الرقعة في وسط الغرض والآخر الغرض خارج الرقعة أو أصابا خارج الرقعة وأحدهما أقرب إليها ، قال بعض الرّماة : إنّ الذي أصاب الرقعة أو هو أقرب إليها يسقط الآخر .
وقال بعض الفقهاء « 1 » : إنّهما سواء ، وإنّما يسقط القريب البعيد إذا كانا خارجين من الشنّ « 2 » .
قال الشافعي : ومن الرّماة من يقول : القريب الذي يسقط البعيد هو الساقط ، وهو السهم الذي يقع بين يدي الغرض ، والعاضد ، وهو الذي يقع في جانب اليمين أو اليسار دون الخارج ، وهو الذي يجاوزه ويقع فوقه .
قال : والقياس عندي أنّه لا فرق ؛ لوقوع اسم القريب على الجميع « 3 » .
وقال الجويني : إذا شرطوا احتساب القريب من الغرض ، فالاعتبار بموضع ثبوت السهم واستقراره ، لا بحالة المرور حتى لو قرب مروره من الغرض ووقع بعيدا منه لم يحتسب إلّا إذا شرطوا اعتبار حالة المرور .
ولو شرطوا إسقاط مركز القرطاس ما حواليه ، احتمل الجواز ؛ للأصل ، ولأنّ فيه التحريض على الحذق ، والمنع ؛ لأنّ وسط القرطاس يتعذّر قصده ، وقد يصيبه الأخرق اتّفاقا « 4 » .
مسألة 974 : إذا وقع السهم متباعدا عن الغرض تباعدا مفرطا
إمّا مع
هامش
( 1 ) هو الشافعي كما في المصدر .
( 2 إلى 3 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 218 ، روضة الطالبين 7 : 557 .
( 4 ) نهاية المطلب 18 : 265 - 266 و 288 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 12 : 218 - 219 ، وروضة الطالبين 7 : 557 .