المستوفي ، فليس فيهما ناضل ولا منضول ؛ لأنّ المستوفي قد سقطت سهامه ببعدها ، والمقصر قد سقطت سهامه بنقصانها .
مسألة 973 : [ لو وقع سهم أحدهما قريبا من الغرض ورمى الآخر خمسة أسهم فوقعت أبعد من ذلك السهم . . . ]
لو وقع سهم أحدهما قريبا من الغرض ورمى الآخر خمسة أسهم فوقعت أبعد من ذلك السهم ثمّ عاد الأوّل فرمى سهما فوقع أبعد من الخمسة ، سقط ذلك السهم بالخمسة ، وسقطت الخمسة بالأوّل .
ولو رمى أحدهما خمسة فوقعت قريبة من الغرض وبعضها أقرب من بعض ورمى الثاني فوقعت أبعد من خمسة الأوّل ، سقطت خمسة الثاني بخمسة الأوّل ، ولا يسقط من خمسة الأوّل شيء وإن تفاوتت في القرب ؛ لأنّ قريب كلّ واحد يسقط بعيد الآخر ولا يسقط بعيد نفسه ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : أنّه يسقط بعيد نفسه ؛ كما يسقط بعيد غيره ، وهو عادة الرّماة « 1 » .
ولو وقع سهم أحدهما بقرب الغرض وأصاب سهم الآخر الغرض ، فالثاني يسقط الأوّل ، كما يسقط الأقرب الأبعد ، وهو المنقول عن أكثر الشافعيّة « 2 » .
وقال بعضهم : ينبغي أن ينظر إلى لفظ الشرط في العقد ، إن كان الشرط إسقاط الأسدّ أو الأصوب غيره ، فهذا ظاهر .
وكذا إن كان الشرط [ إسقاط الأقرب الأبعد ، على معنى الأقرب إلى الصواب .
فأمّا إذا كان الشرط ] « 3 » إسقاط الأقرب إلى الغرض الأبعد عنه ، فينبغي
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 218 ، روضة الطالبين 7 : 557 .
( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز 12 : 218 ، وروضة الطالبين 7 :
557 .