وإن لم تكن عادة مطّردة ، فوجهان ، أصحّهما عندهم : فساد العقد ؛ للجهالة .
وإن قلنا بالثاني ، فوجهان :
أحدهما : أنّه ينزّل على أنّ الأقرب يسقط الأبعد كيف كان .
والثاني : أنّه ينزّل على قرب البعيد والأقرب للأبعد ، كما إذا قالوا :
نرمي عشرين رشقا على أن يسقط الأقرب الأبعد ، فمن فضل له خمسة فهو ناضل ، وهو صحيح ، والشرط لازم « 1 » .
وللشافعيّة فيه خلاف ، لكن الأشهر عندهم ما قلناه ؛ لأنّه نوع من الرمي معتاد بين الرّماة ، وهو ضرب من المحاطّة « 2 » .
فإن تساوت السهام قربا وبعدا ، فلا ناضل ولا منضول .
وكذا لو تساوى سهمان في القرب ، أحدهما لأحد الراميين ، والآخر للآخر ، وكانت سائر السهام أبعد ، فيسقط قريب كلّ واحد منهما بعيد الآخر [ و ] يتساويان « 3 » .
فإذا كان بين سهم أحدهما وبين الغرض قدر شبر وبين سهم الآخر وبين الغرض [ شبر دون ] « 4 » إصبع ، فيسقط الثاني الأوّل ، فإن رمى الأوّل بعد ذلك فوقع أقرب ، أسقط ما رماه الثاني .
مسألة 972 : قد بيّنّا أنّ الحوابي قد تفسّر
بأن يحتسب بالإصابة في
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 217 - 218 ، روضة الطالبين 7 : 556 .
( 3 ) فيما عدا « ر » من النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « يتساويان » بدون الواو ، وفي « ر » :
« فيتساويان » . والظاهر ما أثبتناه .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « شبرا و » . والمثبت هو الصحيح .