وكذا لو كان لأحدهما سهم واحد في الشنّ وسهام الآخر جميعها خارجة عن الشنّ ، كان المصيب في الشنّ هو الناضل بسهمه الواحد ، وقد أسقط به سهام صاحبه [ ولم يسقط به سهام نفسه وإن كانت أبعد إلى الشنّ من سهام صاحبه ] « 1 » .
القسم الرابع : أن تكون سهامهما جميعا صائبة في الشنّ لكن سهام أحدهما أو بعضها في الدائرة وسهام الآخر خارجة عن الدائرة .
وإن كان جميعها في الشنّ ، ففيه وجهان :
أحدهما - وحكاه الشافعي عن بعض الرّماة « 2 » - : أنّ المصيب في الدائرة ناضل ، والمصيب خارج الدائرة منضول ؛ لأنّه [ قطب ] « 3 » الإصابة .
والثاني : أنّهما سواء ، وليس منهما ناضل ولا منضول ؛ لأنّ جميع الشنّ محلّ للإصابة ، واختاره الشافعي « 4 » .
ج : أن يستوفي أحدهما إصابة الخمس [ ويقصر ] « 5 » الآخر فيها ، فهو على ضربين :
أحدهما : أن يكون المستوفي لإصابة الخمس أقرب سهاما إلى الشنّ أو مساويا لصاحبه ، فيكون ناضلا والمقصر منضولا .
والثاني : أن يكون المقصر في إصابة الخمس أقرب سهاما من
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من الحاوي الكبير 15 : 216 .
( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 216 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « فضلت » . والمثبت كما في الحاوي الكبير 15 : 216 .
( 4 ) الحاوي الكبير 15 : 216 .
( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « في نقص » . والمثبت يقتضيه السياق وكما في الحاوي الكبير 15 : 216 .