السهم ، استحقّ الدينار بمقتضى الجعالة ، وتكون تلك الإصابة محسوبة من المعاملة التي هو فيها .
ولو تناضل اثنان والمشروط عشر قرعات فشرط أحدهما أن يناضل بها آخر ثمّ ثالثا إلى غير ضبط حتى إذا فاز بها كان ناضلا لهم جميعا ، جوّزه الشافعيّة « 1 » .
وهو دليل على انقطاع هذه المعاملة عن مضاهاة الإجارة ؛ لأنّها لو كانت بمثابتها لما استحقّ بعمل واحد مالين عن جهتين ، وسبب استحقاق المال فيها الشرط ، لا رجوع العمل إلى الشارط .
وقضيّة هذه القاعدة أن لا تجب أجرة المثل عند الفساد ؛ لأنّ العامل لا يعمل لغيره .
مسألة 970 : [ إذا تناضل اثنان على إصابة عشرة من عشرين بعشرة دراهم . . . ]
إذا تناضل اثنان على إصابة عشرة من عشرين بعشرة دراهم فحضر ثالث فقال لمخرج المال : أنا شريكك في الغنم والغرم فإن نضلت فلي نصف العشرة وإن نضلك فعليّ نصف العشرة ، كان باطلا ، وكذا لو قال لكلّ واحد منهما : أنا شريكك في الغنم والغرم ، فهو باطل ؛ لأنّه لم يدخل في عقدهما ، فلم يجز أن يكون شريكا لهما ، ولأنّه يصير آخذا بغير عمل ومعطيا من غير بذل .
وكذا البحث لو تسابقا .
وكذا لو أخرجا المال وبينهما محلّل ، فقال أجنبيّ لأحدهما : أنا شريكك في الغنم والغرم ، لم يجز ؛ لأنّ الغنم والغرم في المناضلة مبنيّان على الرمي ، وهذا الأجنبيّ لا يرمي .
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 18 : 278 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 217 ، روضة الطالبين 7 :
556 .