تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
عليّ كذا ، وإن أصبت فلا شيء لي عليك ، جاز أيضا . ولو قال : إن أصبت فلي عليك كذا ، فالوجه : الجواز مطلقا . ومنعه الشافعيّة إلّا بالمحلّل « 1 » .

مسألة 968 : إذا عقد المتناضلان على إصابة معلومة من رشق معلوم ،

كاشتراطهما إصابة عشرة من عشرين ، فيشرعان في الرمي ويصيب كلّ واحد منهما بعض إصابته إمّا على تساو بينهما أو على تفاضل من قليل أو كثير ثمّ يستثقلان إتمام الرمي ، فيقول أحدهما لصاحبه : هو ذا أرمي هذا السهم ، فإن أصبت به فقد نضلتك ، وإن أخطأت به فقد نضلتني ، فهو باطل لا يصير به ناضلا إن أصاب ولا منضولا إن أخطأ ؛ لأنّه جعل الإصابة الواحدة قائمة مقام إصابات فيبطل ، ولأنّه يؤول إلى أن يصير من قلّت إصابته ناضلا ومن كثرت إصابته منضولا . فإن تفاسخا عقدهما ثمّ قال أحدهما لصاحبه أو لغيره : ارم سهمك هذا فإن أصبت به فلك درهم ، جاز ، واستحقّ الدرهم إن أصاب ؛ لأنّه قد أجابه إلى ما سأل والتزم له بما بذل ، ولأنّه تحريض في طاعة يلزم البذل عليها ، كالمناضلة ، وفي الحقيقة إنّه بذل مال على عمل ليس بنضال ؛ لأنّ النضال لا يكون إلّا بين اثنين وأكثر . ولو قال : ارم سهما فإن أصبت فلك كذا ، وإن أخطأت فعليك كذا ، قالت الشافعيّة : إنّه قمار ؛ بناء على اشتراط المحلّل في مثله « 2 » .

مسألة 969 : لو كانوا يتناضلون فمرّ بهم إنسان فقال لمن انتهت النوبة إليه وهمّ على أن يرمي : إن أصبت بهذا السهم فلك دينار ،

فأصاب في ذلك
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 216 ، روضة الطالبين 7 : 555 . ( 2 ) البيان 7 : 391 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 216 ، روضة الطالبين 7 : 555 .