تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ويتفرّع على هاتين المسألتين مسألة ثالثة اختلفوا فيها بأيّهما تلحق ، وهو أن يقول : ناضل وارم عشرة أرشاق فإن كان صوابك أكثر فلك كذا ، فيوافق المسألة الأولى في قوله : « ناضل » ويوافق الثانية في حذف قوله : « نفسك » . فقال بعضهم : إنّها في حكم المسألة الأولى في البطلان ؛ لقوله : « ناضل » وإنّما يكون النضال بين اثنين ، فأشبه قوله : « ناضل نفسك » . والثاني : أنّها في حكم المسألة الثانية في حمل صحّتها على وجهين من اختلاف العلّتين ؛ لأنّه إذا سقط قوله : « نفسك » صار قوله : « ناضل » بمعنى « ارم على نضال » والنضال المال ، فصار كالابتداء بقوله : ارم عشرة أرشاق « 1 » .

مسألة 967 : إذا قال : ارم عشرة وناضل الصواب بالخطأ فإن كان الصواب أكثر فلك كذا ،

أو قال : ارم عشرة فإن كان صوابك أكثر فقد نضلتني ، لم يجز ؛ لما تقدّم ، وإن قلنا بالجواز فلو رمى ستّة وأصابها أجمع ، فقد ظهر استحقاقه . وهل للشارط أن يكلّفه استكمال العشرة ؟ يحتمل العدم ؛ لأنّ الاستحقاق قد حصل ، فلا فائدة في الإكمال ، والثبوت ؛ لأنّه علّق الاستحقاق بعشرة إصابتها أكثر . ولو قال لمتراميين : ارميا عشرة فمن أصاب منكما خمسة فله كذا ، جاز . ولو قال أحدهما للآخر : نرمي عشرة فإن أصبت في خمسة فلك
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 229 - 230 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 118 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث