تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
السهم الذي أصاباه ، ويتخلّف للأوّل تسعة ، فيبطل خلوص عشر إصابات له .

مسألة 965 : إذا قال له : ارم خمسة عنّي وخمسة عن نفسك فإن أصبت في خمستك أو كان الصواب في خمستك أكثر فلك كذا ،

أو قال : ارم عشرة ، واحدة عنّي وواحدة عنك إلى آخر العشرة ، فإن كانت إصابتك فيما رميت عن نفسك أكثر فلك كذا ، لم يجز - وبه قال الشافعي في الأمّ « 1 » - لأنّه يكون مناضلا لنفسه ، والنضال لا يكون إلّا بين اثنين وأكثر ، ويمتنع في الشخص مع نفسه ؛ لأنّه يجتهد في الصواب في حقّ نفسه ويقصّر في حقّ صاحبه ، ولأنّ المناضلة عقد من العقود ، فلا يجري إلّا بين اثنين ، كالبيع وشبهه ، ولأنّه ناضل على خطئه بصوابه بقوله : « إن كان صوابك أكثر من خطئك » والخطأ لا يناضل عليه ولا به . ولو قال : ارم عشرة فإن كان صوابك فيها أكثر فلك كذا ، فإن قصد الجعالة جاز ، وإن قصد مناضلة نفسه لم يجز ؛ لما تقدّم من الوجوه ، ولأنّه بذل العوض في مقابلة مجهول ؛ لأنّ الأكثر لا ينضبط . واختلفت الشافعيّة ، فبعضهم منع مطلقا ؛ لأنّه قد ناضل نفسه ، وبعضهم جوّزه مطلقا ؛ لأنّه بذل المال على عوض معلوم ، وله فيه غرض ظاهر ، وهو تحريضه على الرمي ومشاهدة رميه ، وقالوا : إنّه ليس بنضال ، وإنّما هو جعالة ، وبذل المال إنّما هو في مقابلة الصواب ، والأكثر مضبوط ، وهو النصف بزيادة واحدة « 2 » .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 234 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 12 : 216 ، وروضة الطالبين 7 : 555 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 424 ، نهاية المطلب 18 : 277 ، حلية العلماء 5 : -
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 116 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث