لأنّ الأصل أن لا خسق .
هذا إذا لم نجعل الثبوت في الهدف كالثبوت في الغرض ، فإن أقمناه مقامه ، فلا معنى لهذا الاختلاف .
مسألة 961 : إذا شرطا المبادرة وعقدا المناضلة وجعلا المال لمن سبق إلى إصابة عشرة من مائة
فيكون الرشق مائة والإصابة المشروطة منها عشرة ، فأيّهما بدر إلى إصابتها من أقلّ العددين فقد نضل صاحبه وسقط رمي الرشق ، وإن تكافئا في الإصابة من عدد متساو ، سقط الباقي ، وليس بينهما تناضل .
ولو تناضلا فرمى كلّ واحد منهما خمسين فأصاب أحدهما عشرة وأصاب الآخر تسعة ، أو لم يصب شيئا ، فالأوّل ناضل قطعا يستحقّ المال .
والأقرب : أنّه لا يلزمه إتمام العمل - وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 1 » - لأنّه قد تمّم العمل الذي تعلّق به الاستحقاق ، فلا معنى لإلزام عمل بعد ذلك .
والثاني : يلزم ؛ لينتفع صاحبه بمشاهدة رميه ويتعلّم منه « 2 » .
ولو شرطا المال لمن سبق إلى إصابة خمسة من عشرين ، فرمى أحدهما عشرة فأصاب خمسة ورمى الآخر عشرة فأصاب ثلاثة ، فالأوّل ناضل ، وفي لزوم إتمام العمل الوجهان « 3 » .
مسألة 962 : لو تناضلا وشرطا المحاطّة وشرطا المال لمن خلص له عشرة من مائة ،
فرمى كلّ واحد منهما خمسين فأصاب أحدهما في خمسة عشر والآخر في خمسة ، فقد خلص للأوّل عشرة ، فلا يستحقّ الأوّل المال
هامش
( 1 إلى 3 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 214 ، روضة الطالبين 7 : 554 .