والوجه : ذلك إن كان الهدف متّخذا من خشب أو آجر أو طين يابس يساوي الغرض في الصلابة أو يكون أصلب ، وإن كان متّخذا من تراب أو طين لم يحتسب خاسقا ولا عليه ؛ لأنّه لا يعلم هل يثبت لو أصاب موضعا صحيحا أو لا ؟
وقال بعضهم : إنّه لا يعدّ خاسقا وإن كان في صلابة الغرض أو أصلب منه « 1 » .
مسألة 959 : لو شرطا الخواسق فخدش النصل موضع الإصابة وخرقه
بحيث يثبت فيه مثل هذا السهم لكنّه رجع لغلظ لقيه من حصاة أو نواة ، فللشافعيّة قولان ، أحدهما : يحسب خاسقا ، والآخر : لا يحسب « 2 » .
والوجه : التفصيل الذي قلناه في المسألة السابقة .
والأظهر عند الشافعيّة : أنّه يحسب خاسقا ؛ لظهور سبب الرجوع ، فإن قلنا : لا يحسب له لم يحسب عليه ، كما في باقي العوارض المانعة من الاحتساب له وعليه « 3 » .
مسألة 960 : اشتراط الخسق إنّما يكون في الشنّ دون الهدف ،
وقد بيّنّا أنّ الشنّ هو جلد ينصب في الهدف تمدّ أطرافه بأوتاد أو خيوط تشدّ في أوتاد منصوبة في الهدف ، وربما كان ملصقا بحائط الهدف ، وربما كان بعيدا منه نحو شبر أو ذراع ، وهو أبعد ما ينصب ، وخسق الشنّ إذا كان بعيدا من الهدف أوضح منه إذا كان ملصقا به .
فأمّا إذا رمى في الشنّ وهو ملصق بالهدف فأصاب الشنّ ثمّ سقط والإصابة خسق فزعم الرامي أنّه خسق ولقي غلظا في الهدف من حصاة أو نواة فرجع وهو خاسق ، وزعم صاحبه أنّه إنّما قرع فسقط ولم يخسق ،
هامش
( 1 إلى 3 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 213 ، روضة الطالبين 7 : 553 .