تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فالأحوال ثلاثة : الأوّل : أن يعرف صدق الرامي بأن يعرف موضع خسقه ويرى الغلظ من ورائه ، فالقول قوله بغير يمين ؛ لشهادة الحال بصدقه . الثاني : أن يعلم صدق غريمه إمّا بأن لا يرى في الشنّ خسقا ، وإمّا بأن لا يرى في الهدف غلظا ، فيقدّم قوله بغير يمين ؛ لأنّ الحال تشهد بصدقه . الثالث : أن يحتمل صدق كلّ واحد بأن يكون في الشنّ خواسق وخروق ولم يعرف موضع الإصابة وفي الهدف غلظ وأشكلت الإصابة هل كانت في مقابلة الغلظ أو لا ؟ فإن كان هناك بيّنة ، فالتعويل عليها ، وإلّا قدّم قول المنكر مع يمينه ؛ لأصالة عدم الخسق ، ولا يحتسب به مصيبا . وفي احتسابه مخطئا وجهان : أحدهما : يحتسب به مخطئا ؛ لتردّد الرمي بين الصواب والخطأ ، وقد انتفى الصواب فيثبت الخطأ . والثاني : لا يحتسب مخطئا ؛ لأنّ الإصابة لا تحتسب إلّا مع اليقين فكذا الخطأ . فإن نكل المنكر عن اليمين ، أحلف الرامي المدّعي ، فإذا حلف احتسبت إصابته . وكذا الحكم لو عيّن الرامي موضعا وقال : هذا الخرق حصل بسهمي ، وأنكر صاحبه . تذنيب : لو مرق السهم وثبت في الهدف وعلى النصل قطعة من الغرض ، فقال الرامي : هذه القطعة أبانها سهمي بقوّته وذهب بها ، وقال الآخر : بل كانت القطعة بائنة من قبل فتعلّقت بالسهم ، فالقول قول الآخر ؛