وقال بعضهم : لو كان بين النصل وبين الطرف شيء لكنّه تشقّق وانخرم ليبوسة كانت في الشنّ أو غيرها ، فهو خاسق « 1 » .
وقيل : لو شرط مطلق الإصابة فأصاب الطرف ، ففي الاحتساب به وجهان :
أحدهما : الاحتساب ؛ لصدق المسمّى .
والثاني : عدمه ؛ لأنّ جميع النصل لم يصب الغرض ، إنّما أصابه بعضه « 2 » .
مسألة 958 : لو شرطا الخواسق فرمى السهم فوقع في ثقبة قديمة وثبت فيه ،
فالوجه أن نقول : إن عرف قوّة السهم بحيث يخرق ، احتسب خاسقا ، وإلّا فلا .
وللشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّه لا يحتسب خاسقا ؛ لأنّ النصل صادف الثقب ولم يخرق شيئا ، والمشروط الخرق .
وأصحّهما : أنّه يحتسب خاسقا ؛ لأنّ السهم في قوّته بحيث يخرق لو أصاب موضعا صحيحا « 3 » .
وما ذكرناه من التفصيل أحقّ ، فعلى ما قلناه لو أشكل الحال لم يعدّ خاسقا .
وقد ذكر الشافعي أنّ السهم لو أصاب موضع خرق في الغرض وثبت في الهدف ، كان خاسقا « 4 » .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 212 ، روضة الطالبين 7 : 553 .
( 3 ) الوسيط 7 : 194 ، الوجيز 2 : 222 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 213 ، روضة الطالبين 7 : 553 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 213 ، روضة الطالبين 7 : 553 .