وحاشيته ، وإنّما سقط حاشية الشنّ لضعفه ، فهذا يحتسب به خاسقا وإن خرمه ؛ لأنّ خرمه لضعف الشنّ ، لا لموضع السهم .
والثاني « 1 » : أن يكون خرمه لوقوع السهم في الحاشية ، ويدخل بعض دائر السهم في الشنّ ويخرج بعض دائره من الشنّ ، ففي الاعتداد به خاسقا قولان :
أحدهما : لا يعدّ خاسقا ؛ لأنّ اختصاصه باسم الخرم قد أزال عنه حكم الخسق ؛ لأنّ الخسق ما أحاط بالمخسوق ، واختلاف الأسماء يغيّر الأحكام ، ولأنّ السهم قد صار بعضه واقعا في الشنّ وبعضه خارجا من الشنّ .
والثاني : أنّه يعدّ خاسقا ؛ لأنّ الخرم زيادة على الخسق ؛ لأنّ كلّ خارم خاسق ، وليس كلّ خاسق خارما ، ولأنّ مقصود الخسق من الثقب في الشنّ موجود فيه .
ج : إنّه إذا كان بعضه خارجا ، لم يكن خاسقا بلا خلاف ، ومحلّ القولين ما إذا بقيت طفية - وهي الواحدة من الخوص - أو جليدة تحيط بالنصل .
د : إنّه إذا أبان من الطرف قطعة أو لم يبنها لكان الغرض محيطا بالنصل ، فهو خاسق قولا واحدا ، ومحلّ القولين فيما إذا خرم الطرف لا على هذا الوجه .
ه : إنّه إذا خرم الطرف لم يكن خاسقا بلا خلاف ، وإنّما الخلاف فيما إذا خرم شيئا من الوسط وثبت مكانه ، وهو أبعدها « 2 » .
هامش
( 1 ) كذا قوله : « والثاني » . والظاهر أنّ بدله : « وإمّا » .
( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 219 - 220 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 212 ، روضة الطالبين 7 : 552 - 553 .