تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الإصابة عند خروج السهم ، وإمّا أن يخرج السهم بعد زوال الشنّ عن موضعه وعلم الرامي بزواله ، فينظر في الموضع الذي صار فيه ، فإن كان خارجا من الهدف لم يحتسب به مصيبا ولا مخطئا ؛ لخروجه عن محلّ الصواب والخطأ ، وإن كان مماثلا لموضعه من الهدف احتسب به مصيبا ؛ لأنّه قد صار محلّا للإصابة .

مسألة 956 : لو شرطا الخواسق فأصاب السهم الغرض وثقبه وتعلّق النصل به وثبت ،

فهو خاسق ، فإن سقط إلى الأرض بعد ما ثبت لم يضر ذلك في الخسق ؛ لأنّه حصل بعد تحقّق الخسق ، فصار كما لو نزعه غيره . وإن خدشه ولم يثقبه ، فليس بخاسق ، وإن ثقبه ولم يثبت فيه بل سقط بعد ثقبه إلى الأرض ، فليس بخاسق ؛ لعدم تحقّق مسمّى الخسق ؛ لأنّه يعتبر فيه الثبات ولم يتحقّق ، فلم يثبت المسمّى حينئذ ، وهو أظهر قولي الشافعي ، والثاني : أنّه يكون خاسقا ؛ لأنّه ثقب ووجد ما يصلح لثبوت السهم فيه ، والسقوط يحتمل أن يكون لسعة الثقب أو لثقل السهم أو غيرهما « 1 » . ولو ثقب ومرق ، فالأقرب : أنّه خاسق ؛ لأنّ الخرق قد حصل ، ومروقه بعد خرقه يدلّ على زيادة القوّة ، وليس الغرض من ذلك الثبوت في نقرة معيّنة ، وإنّما الغرض أن تقوى الرمية بحيث يتأتّى معها الثبوت ، ومن الرّماة من لا يحسبه خاسقا . وللشافعيّة طريقان :
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 217 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 429 ، حلية العلماء 5 : 490 - 491 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 93 ، البيان 7 : 401 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 211 ، روضة الطالبين 7 : 552 .