محلّلين عندهم .
ولو أخرج الحزبان المال وشرطوا لواحد من أحد الحزبين أنّه إذا كان الفوز لحزبه شاركهم في أخذ المال ، وإن كان الفوز للحزب الآخر فلا شيء على ذلك الواحد ، وإنّما يغرم أصحابه ، جاز عندنا ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، ويكفي ذلك الشخص محلّلا ، وأصحّهما عندهم : المنع ؛ لأنّ المحلّل هو الذي إذا فاز استبدّ بالمال ، وهنا لا يستبدّ ، بل يوزّع المال عليه وعلى أصحابه لو فاز « 1 » .
ولو اشتمل كلّ حزب على محلّل ، فللشافعيّة وجهان مرتّبان ، وهذه الصورة أقرب ؛ لاشتمال كلّ حزب على محلّل « 2 » .
المطلب الثاني : في الأحكام .
مسألة 950 : إذا تناضلا فإن شرطا مطلق الإصابة ،
لم يشترط التأثير بصفات الإصابة من الخسق والخزق وغيرهما ، واكتفي بالإصابة المطلقة ؛ لأنّها الشرط ، فلا يعتبر الزائد .
ثمّ إن ذكر إصابة الغرض ، حسب ما أصاب الجلد و [ الجريد ] « 3 » وهو الدائر على الشنّ ، والعروة ، وهي الشنبر أو الخيط المشدود به الشنّ على أصل [ الجريد ] « 4 » وكلّ ذلك من الغرض ، أمّا ما تعلّق به الغرض فإنّه ليس من الغرض ، وهو الأشبه من قولي الشافعيّة « 5 » .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 194 ، روضة الطالبين 7 : 543 .
( 3 و 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « الحديد » . والمثبت هو الصحيح .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 428 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 210 ، روضة الطالبين 7 : 552 .