الحديد « 1 » .
والإصابة إنّما تكون بالنصل لا بالقدح ، فإذا أصاب بالنصل لا بالقدح فقد أصاب ، وإن أصاب بغير النصل لم يحتسب به مصيبا .
وينظر فيما به أصاب « 2 » من السهم ، فإن أصاب بعرض السهم احتسب به مخطئا ؛ لأنّه منسوب إلى سوء رميه .
وإن أصاب بقدح السهم ، ففي الاحتساب به مخطئا للشافعيّة وجهان « 3 » ، الأقرب : ذلك ؛ لما تقدّم من انتسابه إلى سوء رميه .
مسألة 952 : لو رمى السهم فصدم السهم جدارا أو شجرا ثمّ أصاب الغرض ،
فالوجه أن نقول : إن احتمل استناد الإصابة إلى الصدمة لا إلى جودة الرمي لم يحتسب له ، وإن لم يحتمل ذلك احتسب له .
وللشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّ هذه الإصابة محسوبة ، كما لو صرفت الريح اللّيّنة السهم فأصاب ، وكما لو هتك السهم في مروره حجابا عارضا ثمّ أصاب .
والثاني : المنع ، لأنّ الإصابة حصلت بالصدمة لا بجودة الرمي « 4 » .
وهو جيّد إن كانت الشجرة مائلة عن قبالة الغرض ثمّ ردّته الصدمة على شنّ الغرض ، فإن كانت على السمت فالانصدام بها كالانصدام بالأرض .
ولو اعترض بين السهم والهدف حائل من بهيمة أو إنسان ، فإن امتنع
هامش
( 1 ) كما في الحاوي الكبير 15 : 221 .
( 2 ) في « ر » : « أصاب به » .
( 3 ) الحاوي الكبير 15 : 221 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 8 : 92 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 210 ، روضة الطالبين 7 :
552 .