تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
صنعته .

مسألة 946 : إذا وقف الرّماة صفّا ،

فالواقف في الوسط أقرب إلى الغرض ممّن على اليمين واليسار ؛ لأنّا لو أخرجنا خطّا قائما على الوسط مارّا إلى الغرض قائما عليه ثمّ أخرجنا خطّين آخرين أحدهما من أحد طرفي الصفّ إلى الغرض والثاني من الطرف الآخر من الصفّ إلى الغرض ، فإنّ الخطّ الأوسط يكون أقصر ؛ لأنّه يوتر زاوية حادّة ، وكلّ واحد من الخطّين الخارجين من الطرفين يوتر زاوية قائمة ، ووتر القائمة أطول من وتر الحادّة ، وإذا ثبت أنّه أقصر كان أقرب إلى الغرض ، لكن هذا التفاوت يسير جدّا محتمل بالاتّفاق ، ولم يشترط أحد تناوب الرّماة على الموقف بحيث إذا رمى واحد في موقف قام وجلس مكانه غيره ؛ لما في القيام والقعود من المشقّة . ولو تنافسوا في الوقوف في وسط الصفّ ، فإن لم يتعرّضوا له في العقد بطل العقد ، ويحتمل اتّباع العادة ، ويحتمل القرعة . وللشافعيّة ثلاثة أوجه « 1 » كالاحتمالات . ولهم وجه رابع : أنّه إذا اختلفا في موضع الوقوف ، فالاختيار لمن له البدأة ، [ فمن ] « 2 » يستحقّ السّبق إمّا بالشرط أو غيره يختار المكان ، فيقف في المقابلة أو متيامنا أو متياسرا كيف شاء ، وإذا وقف وقف الآخر بجنبه إمّا على اليمين أو على اليسار « 3 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 208 ، روضة الطالبين 7 : 551 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « ممّن » . والمثبت كما في المصدر . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 208 - 209 ، روضة الطالبين 7 : 551 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 98 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث