فإن لم يرض إلّا أن يقف عند الرمي في موقف الأوّل ، احتمل أن يكون له إزالة الأوّل من موقفه ، والعدم .
وللشافعيّة وجهان « 1 » .
وإذا كانا يرميان بين غرضين ، فإذا انتهيا إلى الغرض الثاني فالثاني كالأوّل يقف حيث شاء .
فإن كانوا ثلاثة يقرع بين الآخرين عند الغرض الثاني ، فمن خرجت له القرعة يقف حيث شاء ، ثمّ إذا عادوا إلى الغرض الأوّل بدأ الثالث بغير قرعة ويقف حيث شاء .
مسألة 947 : لو رضوا بعد العقد بتقدّم واحد ،
فإن كان يتقدّم بقدر يسير فلا بأس ؛ لأنّ مثل ذلك يقع إذا وقفوا صفّا ، وإن كان أكثر منه لم يجز ؛ لأنّه مخالف لوضع العقد ، وصار بمنزلة ما لو شرط الاستحقاق لواحد بتسع إصابات والباقين بعشر .
ولو تأخّر واحد برضا الآخرين ، فالوجه : الجواز ؛ لأنّه يضرّ بنفسه ، ويزيد المسافة ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني لهم - وهو الأظهر عندهم - : المنع ؛ لأنّه إذا تأخّر كان الآخرون متقدّمين « 2 » .
فروع :
أ : لو تطابقوا جميعا على التقدّم أو التأخّر أو تعيين « 3 » عدد الأرشاق بالزيادة أو النقصان ، فإن قلنا : إنّ المسابقة والمناضلة عقدان جائزان ، جاز ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 209 ، روضة الطالبين 7 : 551 .
( 2 ) الوسيط 7 : 193 ، الوجيز 2 : 221 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 209 ، روضة الطالبين 7 : 551 .
( 3 ) في « د » : « تغيير » بدل « تعيين » .