حُكم بإسلامه قبل بلوغه ، فأشبه مَنْ تبع أبويه « 1 » .
مسألة 438 : إذا بلغ المحكوم بإسلامه تبعاً للدار فأعرب بالكفر ، فإن جعلناه كافراً أصليّاً ، ففي التوقّف في الأحكام الموقوفة على الإسلام إشكال ،
أقربه : إنّا لا نتوقّف ، بل نمضيها ، كما في المحكوم بإسلامه تبعاً لأبويه .
ويحتمل التوقّف إلى أن يبلغ فيعرب عن نفسه .
فإن مات في صباه ، لم يُحكم بشيءٍ من أحكام الإسلام .
وللشافعي قولان « 2 » كالاحتمالين .
وقال أبو حنيفة وأحمد : إنّه مرتدّ « 3 » .
وبالجملة ، فالحكم بإسلام الصبي تبعاً للدار إنّما يثبت ظاهراً ، لا يقيناً ؛ لاحتمال أن يكون أبوه كافراً .
فإن ادّعى كافر بنوّته وأقام عليه بيّنةً ، لحقه وتبعه في الكفر ، وارتفع ما ظننّاه أوّلًا ؛ لضعف تبعيّة الدار .
ولو تجرّدت دعواه عن البيّنة ، فالأقرب : عدم الالتفات إليه ، ويُحكم بإسلامه ؛ لأنّا حكمنا له بالإسلام أوّلًا ، فلا نغيّره بمجرّد دعوى الكافر ، وجاز أن يكون ولده لكن من مسلمةٍ ، فلا يتبع الدين النسب ، وهذا أظهر قولَي الشافعي .
والثاني : إنّه يُحكم بكفره ؛ لأنّه يلحقه بالاستلحاق ، وإذا ثبت نسبه تبعه في الدين ، كما لو قامت البيّنة على النسب « 4 » .
هامش
( 1 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 405 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 405 ، روضة الطالبين 4 : 501 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 406 ، روضة الطالبين 4 : 502 .