لاستمرار الحكم « 1 » .
ونزّل بعضهم ما ذكروه على ما إذا كانوا لا يمنعون المسلمين عنها ، فإن منعوهم فهي دار الكفر « 2 » .
وأمّا دار الكفر فعلى ما اخترناه قسمان :
أ : بلد كان للمسلمين فغلب الكفّار عليه ، كالساحل ، فهذا إن كان فيه ولو مسلم واحد حُكم بإسلام لقيطه ، وإن لم يكن فيها مسلم فهو كافر .
ويحتمل أن يكون مسلماً ؛ لاحتمال أن يكون فيه مؤمن يكتم إيمانه ، وقد سبق .
ب : أن لم يكن للمسلمين أصلًا ، كبلاد الهند والروم ، فإن لم يكن فيها مسلم فلقيطها كافر ؛ لأنّ الدار لهم وأهلها منهم .
وإن كان فيها مسلمون - كالتجّار وغيرهم - ساكنون ، فهو مسلم ؛ لقيام الاحتمال ، تغليباً للإسلام ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : إنّه يُحكم بكفره ، تبعاً للدار « 3 » .
ويجري الوجهان فيما إذا كان فيها أُسارى مسلمون .
وقال الجويني : الخلاف في الأُسارى مرتَّب على الخلاف في التجّار ؛ لأنّهم تحت الضبط .
قال : ويشبه أن يكون الخلاف في قومٍ منتشرين إلّا أنّهم ممنوعون من الخروج من البلدة ، فأمّا المحبوسون في المطامير فيتّجه أن لا يكون لهم أثر ، كما لا أثر لطروق العابرين من المسلمين « 4 » .
قال ابن المنذر : أجمع عوام أهل العلم على أنّ الطفل إذا وُجد في
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 404 ، روضة الطالبين 4 : 500 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 404 ، روضة الطالبين 4 : 500 - 501 .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 404 ، روضة الطالبين 4 : 501 .