وجبت الدية مغلّظةً في ماله ، وإن لم يكن له مال فهي في ذمّته إلى أن يجد ، وإن قلنا : إنّ عمد الصبي خطأ ، وجبت الدية مخفّفةً في بيت المال « 1 » .
ولو أتلف مالًا ، كان الضمان عليه لا غير ، سواء أتلفه عمداً أو خطأً .
ولو كان اللقيط محكوماً بكفره ، لم يضرب موجَب جنايته على بيت المال على ما تقدّم ، وتركته له .
مسألة 440 : لو جُني على اللقيط ، فإن كانت خطأً وكانت على النفس أُخذت الدية
ووُضعت في بيت المال عند العامّة « 2 » وعندنا للإمام ، بناءً على القولين في أنّ وارثه الإمام أو بيت المال .
وإن كانت على الطرف ، فالدية على عاقلة الجاني إن تحمّلها العاقلة ، أو على الجاني إن قصرت عن الموضحة يستوفيه الحاكم له ؛ لأنّه وليّه .
وإن كانت الجناية عمداً ، فإن كانت نفساً كان للإمام أن يقتصّ إن رأى ذلك حظّاً للملاقيط ، وكان له العفو على مالٍ إذا رأى ذلك صلاحاً ورضي به الجاني عندنا ، ومطلقاً عند الشافعي ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد وابن المنذر ، إلّا أنّ أبا حنيفة يخيّره بين القصاص والمصالحة « 3 » ، كما ذهبنا
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 48 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 573 ، البيان 8 : 38 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 407 ، روضة الطالبين 4 : 502 .
( 2 ) المغني 6 : 406 ، الشرح الكبير 6 : 417 - 418 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 166 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 573 ، البيان 8 : 38 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 408 ، روضة الطالبين 4 : 503 .
( 3 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 166 ، البيان 8 : 39 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 409 ، روضة الطالبين 4 : 503 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 399 ، المبسوط - للسرخسي - 10 : 218 ، المغني 6 : 406 ، الشرح الكبير 6 418 .