تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
بلاد المسلمين ميّتاً في أيّ مكانٍ وُجد أنّ غسله ودفنه في مقابر المسلمين يجب ، وقد منعوا أن يُدفن الطفل من أولاد المشركين في مقابر المسلمين . قال : وإذا وُجد لقيط في قريةٍ ليس فيها إلّا مشرك ، فهو على ظاهر ما حكموا به أنّه كافر ، وهكذا قول الشافعي وأصحاب الرأي « 1 » .

تذنيب : كلّ موضعٍ حكمنا بكفر اللقيط فيه لو كان أهل البقعة أصحاب مللٍ مختلفة ،

فالأقرب : أن يجعل من خيرهم ديناً .

آخَر : إنّما نحكم بإسلام مَنْ يوجد في بلاد الكفر إذا كان فيها مسلم ساكن ،

فلا اعتبار بالطروق والاجتياز في ذلك .

مسألة 437 : كلّ صبيٍّ حكمنا بإسلامه بأحد الأسباب الثلاثة فحكمه قبل بلوغه أحكام المسلمين ،

فيرث من المسلم ، ولا يرثه الكافر ، ويُقتل قاتله ، ويصلّى عليه . فإذا بلغ ووصف الإسلام ، فقد استقرّ إسلامه ، وحكمه حكم ما كان قبل بلوغه . وإن وصف الكفر فإن كان ممّن حكمنا بإسلامه تبعاً لأحد أبويه ، فإنّه مرتدّ . وقال الشافعي : إنّه يطالَب بالإسلام ، ولا يُقرّ على الكفر . فأجراه مجرى المرتدّ عن غير فطرةٍ « 2 » . وقال بعض أصحابه : إنّه يُقرّ على الكفر ؛ لأنّا حكمنا بإسلامه تبعاً لغيره ، فإذا بلغ صار حكمه حكم نفسه ، فرُوعي قوله ، وزال حكم التبع
هامش
( 1 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 163 و 166 ، وعنه في المغني 6 : 404 - 405 ، والشرح الكبير 6 : 406 . ( 2 ) البيان 8 : 36 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 352 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث