تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وإن كان فيهما غشّ ، فإن كان له قيمة - كالرصاص والنحاس - جاز بيع بعضها ببعض صرفا للخالص إلى الغشّ ، والغشّ إلى الخالص ، وحملا على صحّة البيع مهما أمكن . ولما رواه عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام : قلت له : الدراهم بالدراهم مع أحدهما الرصاص وزنا بوزن ، فقال : « لا بأس » « 1 » وبه قال أبو حنيفة « 2 » . وقال الشافعي : لا يجوز ، لجهل التساوي بين الفضّتين ، لإمكان اختلاف الغشّ ، والجهل بالتساوي فيما فيه الربا كالعلم بالتفاضل ، وهو مبني على مقابلة الجنس بمثله « 3 » . وهو ممنوع ، بل إمّا أن يقابل بمخالفه ، أو تقابل الجملة بالجملة ، والمركّب من المساوي والمختلف مخالف للمركّب من المساوي والمختلف ، كالأنواع المندرجة تحت جنس واحد . وإن كان الغشّ ممّا يستهلك ، كالزرنيخيّة والاندرانيّة في الفضّة التي تطلي على النورة ، والزرنيخ المستهلك بدخوله النار ، جاز البيع ، عندنا أيضا على ما تقدّم ، خلافا للشافعي ، للجهل بتساوي الفضّتين « 4 » . وقد بيّنّا عدم اشتراط العلم بهما .

تذنيب : يجوز أن يشتري بكلّ واحد من هذين القسمين متاعا غير أحد النقدين ،

لأنّه لمّا جاز شراء النقدين بهما فبغيرهما أولى - وهو أحد وجهي الشافعيّة « 5 » - لأنّ عمر قال : من زافت دراهمه فليدخل السوق
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 184 - 185 ، 833 ، التهذيب 7 : 114 ، 493 بتفاوت يسير . ( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 196 . ( 3 ) حلية العلماء 4 : 158 . ( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 281 ، حلية العلماء 4 : 158 . ( 5 ) حلية العلماء 4 : 158 .