تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وهو ممنوع ، لأنّا شرطنا زيادة الثمن . ولو باعه بذهب ، جاز مطلقا عندنا . وللشافعي قولان ، لأنّه بيع وصرف « 1 » .

تذنيب : لو باع السيف المحلّى بالنسبة بمساوئ الحلية في النقد

أو بالنقد الآخر ، فإن نقد مقابل الحلية ، جاز ، وإلّا فلا ، لأنّ القبض في المجلس شرط في الصرف لا في السيف . ولما رواه أبو بصير - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن بيع السيف المحلّى بالنقد ، فقال : « لا بأس » قال : وسألته عن بيع النسيئة ، فقال : « إذا نقد مثل ما في فضّته فلا بأس » « 2 » . ولو كان الثمن غير النقدين ، جاز نسيئة من غير شرط قبض شيء البتّة ، لانتفاء شرطيّة القبض هنا ، لقول الصادق عليه السّلام : « لا بأس ببيع السيف المحلّى بالفضّة بنساء إذا نقد عن فضّته ، وإلّا فاجعل ثمنه طعاما ، ولينسه إن شاء » « 3 » .

مسألة 215 : الدراهم والدنانير تتعيّنان بالتعيين ،

فلو باعه بهذه الدراهم أو بهذه الدنانير ، لم يجز للمشتري الإبدال بمثلها ، بل يجب عليه دفع تلك العين ، كالمبيع . ولو تلفت قبل القبض ، انفسخ البيع ، ولم يكن له دفع عوضها وإن ساواه مطلقا ، ولا للبائع طلبه . وإن وجد البائع بها عيبا ، لم يستبدلها ، بل إمّا أن يرضى بها ، أو يفسخ العقد - وبه قال الشافعي وأحمد « 4 » - لاختلاف الأغراض باختلاف
هامش
( 1 ) الام 3 : 33 ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 72 ، المسألة 120 . ( 2 ) الكافي 5 : 249 - 250 ، 23 ، التهذيب 7 : 112 ، 485 ، الاستبصار 3 : 97 ، 335 . ( 3 ) التهذيب 7 : 112 ، 486 ، الإستبصار 3 : 97 ، 336 . ( 4 ) الحاوي الكبير 5 : 139 - 140 ، حلية العلماء 4 : 155 - 156 ، المغني 4 : 181 - 182 و 184 ، الشرح الكبير 4 : 182 و 190 .