بالجنس مع الضميمة ، تحرّزا من الربا .
ولما رواه منصور الصيقل عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن السيف المفضّض يباع بالدراهم ؟ فقال : « إذا كانت فضّته أقلّ من النقد فلا بأس ، وإن كانت أكثر فلا يصلح » « 1 » والأكثريّة هنا تتناول المساوي جنسا وقدرا ، لحصولها بانضمام المحلّى إليها .
وقال الشافعي : لا يجوز بيع المحلّى بالفضّة بالدراهم « 2 » ، لما تقدّم .
وقد أبطلناه . فإن باعه بذهب ، فقولان ، لأنّ العقد جمع بين عوضين مختلفي الأحكام ، أحدهما : لا يجوز ، لأنّه صرف وبيع ، وهما مختلفا الأحكام . والثاني : الجواز « 3 » . وهو الحقّ عندنا ، لأنّ كلّ واحد منهما يصحّ العقد عليه ، فجاز جمعهما فيه .
وإن اختلف الحكمان ، كما لو باع شقصا وثوبا صفقة واحدة ، فإنّ حكمهما مختلف ، لثبوت الشفعة في الشقص دون الثوب .
ولو باعه بغير الذهب والفضّة ، جاز إجماعا ، لانتفاء مانعيّة الربا واختلاف الأحكام .
ولو اشترى خاتما من فضّة له فصّ بفضّة ، جاز عندنا مع زيادة الثمن على الفضّة أو اتّهاب الفصّ .
ومنعه الشافعي ، لأدائه إلى الربا إذا قسّمت الفضّة على الفضّة والفصّ « 4 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 113 ، 488 ، الإستبصار 3 : 98 ، 338 .
( 2 ) الأم 3 : 33 ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 71 ، المسألة 117 .
( 3 ) الأم 3 : 33 ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 71 ، المسألة 118 .
( 4 ) الأم 3 : 33 ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 72 ، المسألة 119 .