فليشتر بها سحق الثياب « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : قول عمر بن يزيد : سألت الصادق عليه السّلام عن إنفاق الدراهم المحمول عليها ، فقال : « إذا جازت الفضّة المثلين « 2 » فلا بأس » « 3 » وهو محمول على العلم بحالها والتعامل بمثلها .
ولأنّ المنع من ذلك يؤدّي إلى الإضرار ، لأنّه لا يمكنه الانتفاع بها جملة .
وأمّا إذا اشترى بها ذهبا ، كان بيعا وصرفا ، فيكون هذا العقد قد اشتمل على أمرين مختلفي الأحكام .
وفيه قولان للشافعي : المنع ، والجواز « 4 » .
والثاني [ 1 ] : المنع ، لجهالة المقصود « 6 » . وهو ممنوع .
مسألة 214 : السيوف المحلّاة أو المراكب المحلّاة وغيرها بأحد النقدين
إن علم مقدار الحلية ، جاز البيع بجنسها مع زيادة الثمن في مقابلة السيف أو المركب ليخلص من الربا ، أو مع اتّهاب المحلّى من غير شرط .
ويجوز بيعها بالجنس الآخر أو بغير النقدين مطلقا ، سواء ساواه أو زاد أو نقص ، لقوله عليه السّلام : « إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم » « 7 » .
وإن جهل مقدار الحلية ، بيع بالجنس الآخر من النقدين أو بغيرهما أو
هامش
[ 1 ] أي : الوجه الثاني للشافعيّة ، المتقدّم أوّلهما في صدر التذنيب .
( 1 ) أورده السبكي في تكملة شرح المهذّب ( المجموع ) 10 : 409 بتفاوت يسير .
( 2 ) في الاستبصار : « الثلثين » .
( 3 ) التهذيب 7 : 108 ، 463 ، الإستبصار 3 : 96 ، 330 .
( 4 ) حلية العلماء 4 : 159 .
( 6 ) حلية العلماء 4 : 158 .
( 7 ) الجامع لأحكام القرآن 10 : 86 .