النحاس أو غيره ثمّ يبيعها ، قال : « إذا بيّن ذلك فلا بأس » « 1 » .
وكذا إذا كان يجوز بين الناس ، لانتفاء الغشّ أيضا فيه .
ولما رواه محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن الباقر عليه السّلام ، قال :
جاءه رجل من سجستان ، فقال له : إنّ عندنا دراهم يقال لها : الشاهيّة ، يحمل على الدرهم دانقين ، فقال : « لا بأس به إذا كان يجوز » « 2 » .
مسألة 209 : تراب معدن أحد النقدين يباع بالآخر
- وبه قال أبو حنيفة « 3 » - احتياطا وتحرّزا من الربا . ولو جمعا ، بيعا بهما صرفا لكلّ منهما إلى غير جنسه ، والأصل حمل العقد على الصحّة مهما أمكن .
ولما رواه أبو عبد اللَّه مولى عبد ربّه عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن الجوهر الذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضّة وصفر جميعا كيف نشتريه ؟ قال : « اشتر بالذهب والفضّة جميعا » « 4 » .
وقال الشافعي : لا يجوز ، لجهالة المقصود « 5 » . وهو ممنوع .
مسألة 210 : تراب الصياغة يباع بالجوهرين معا أو بجنس غيرهما لا بأحدهما ،
تحرّزا من الربا ، كما قلنا في تراب معدن أحد الجوهرين ، خلافا للشافعي « 6 » ، كما تقدّم في تراب المعدن .
وإذا بيع ، تصدّق بثمنه ، لأنّ أربابه لا يتميّزون . ولو عرفوا ، صرف إليهم ، لما رواه علي بن ميمون الصائغ ، قال : سألت الصادق عليه السّلام عمّا يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به ؟ فقال : « تصدّق به فإمّا لك وإمّا
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 109 ، 467 ، الاستبصار 3 : 97 ، 334 .
( 2 ) التهذيب 7 : 108 ، 465
( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 195 .
( 4 ) الكافي 5 : 249 ، 22 ، التهذيب 7 : 111 ، 478 .
( 5 ) المجموع 9 : 307 .
( 6 ) المجموع 9 : 307 .