تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
النحاس أو غيره ثمّ يبيعها ، قال : « إذا بيّن ذلك فلا بأس » « 1 » . وكذا إذا كان يجوز بين الناس ، لانتفاء الغشّ أيضا فيه . ولما رواه محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن الباقر عليه السّلام ، قال : جاءه رجل من سجستان ، فقال له : إنّ عندنا دراهم يقال لها : الشاهيّة ، يحمل على الدرهم دانقين ، فقال : « لا بأس به إذا كان يجوز » « 2 » .

مسألة 209 : تراب معدن أحد النقدين يباع بالآخر

- وبه قال أبو حنيفة « 3 » - احتياطا وتحرّزا من الربا . ولو جمعا ، بيعا بهما صرفا لكلّ منهما إلى غير جنسه ، والأصل حمل العقد على الصحّة مهما أمكن . ولما رواه أبو عبد اللَّه مولى عبد ربّه عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن الجوهر الذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضّة وصفر جميعا كيف نشتريه ؟ قال : « اشتر بالذهب والفضّة جميعا » « 4 » . وقال الشافعي : لا يجوز ، لجهالة المقصود « 5 » . وهو ممنوع .

مسألة 210 : تراب الصياغة يباع بالجوهرين معا أو بجنس غيرهما لا بأحدهما ،

تحرّزا من الربا ، كما قلنا في تراب معدن أحد الجوهرين ، خلافا للشافعي « 6 » ، كما تقدّم في تراب المعدن . وإذا بيع ، تصدّق بثمنه ، لأنّ أربابه لا يتميّزون . ولو عرفوا ، صرف إليهم ، لما رواه علي بن ميمون الصائغ ، قال : سألت الصادق عليه السّلام عمّا يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به ؟ فقال : « تصدّق به فإمّا لك وإمّا
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 109 ، 467 ، الاستبصار 3 : 97 ، 334 . ( 2 ) التهذيب 7 : 108 ، 465 ( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 195 . ( 4 ) الكافي 5 : 249 ، 22 ، التهذيب 7 : 111 ، 478 . ( 5 ) المجموع 9 : 307 . ( 6 ) المجموع 9 : 307 .