جاز بيعها بجنسها بشرط زيادة في السليم يقابل الغشّ ليخلص من الربا لو بيع بقدر الصافي منها ، ويجوز بيعها بغير الجنس مطلقا . وإن لم يعلم مقدار الغشّ ، وجب أن تباع بغير جنسها حذرا من الربا ، لإمكان أن يتساوى الصافي والثمن في القدر ، فيبقى الغشّ زيادة في أحد المتساويين .
ولما رواه ابن سنان - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن شراء الفضّة فيها الرصاص بالورق ، وإذا خلّصت نقصت من كلّ عشرة درهمين أو ثلاثة ، قال : « لا يصلح إلّا بالذهب » وسألته عن شراء الذهب فيه الفضّة والزئبق والتراب بالدنانير والورق ، فقال : « لا تصارفه إلّا بالورق » « 1 » .
ولو بيع بوزن المغشوش ، فإنّه يجوز ، إذ الفاضل عن الصافي مقابل الغشّ .
إذا ثبت هذا ، فإنّه لا يجوز إنفاقه إلّا بعد إبانته وإيضاح حاله ، إلّا أن يكون معلوم الصرف بين الناس ، لاشتماله على الغشّ المحرّم .
ولما رواه المفضل بن عمر الجعفي ، قال : كنت عند الصادق عليه السّلام ، فالقي بين يديه دراهم فألقى إليّ درهما منها ، فقال : « ما هذا ؟ » فقلت :
ستوق ، فقال : « وما الستوق ؟ » فقلت : طبقتان فضّة وطبقة من نحاس وطبقة من فضّة ، فقال « اكسرها فإنّه لا يحلّ بيع هذا ولا إنفاقه » « 2 » .
أمّا مع الإيضاح والبيان فلا بأس ، لانتفاء الغشّ .
ولما رواه علي بن رئاب - في الصحيح - قال : لا أعلمه إلّا عن محمّد ابن مسلم ، قال : قلت للصادق عليه السّلام : الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 109 ، 468 .
( 2 ) التهذيب 7 : 109 ، 466 ، الاستبصار 3 : 97 ، 333 بتفاوت يسير في بعض الألفاظ .