تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وحكي عن بعض الفقهاء أنّه قال : بدوّ الصلاح في الثمار بطلوع الثريّا « 1 » ، لأنّ ابن عمر روى أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله نهى عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة ، فقال له عثمان بن عبد اللَّه بن سراقة : متى ذلك ؟ قال : إذا طلع الثريّا « 2 » . والجواب : هذه التتمّة من قول ابن عمر لا من قول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ، فلا عبرة به ، وإنّما قال ذلك بناء على عادة أهل تلك البلاد أنّ طلوع الثريّا إنّما يكون عند بلوغ الثمرة ، وإلّا فهو مختلف في البلاد . والغرض ببلوغ الثمرة زوال الغرر الحاصل من تطرّق العاهة ، وذلك يحصل ببلوغها لا بطلوع الثريّا .

الثاني : في ثمرة الأشجار .

مسألة 166 : لا يجوز بيع ثمرة الشجرة « 3 » قبل ظهورها عاما واحدا

إجماعا ، لأنّها معدومة ، فكانت كبيع الملاقيح والمضامين ، إذ لا فرق بينهما ، فإنّ كلّ واحد منهما نماء وثمرة مستكنّ في أصله لم يبرز إلى الخارج . وهل يجوز بيعها قبل ظهورها عامين ؟ الأقوى عندي : المنع ، وقد تقدّم البحث فيه في ثمرة النخل ، والخلاف هنا كما هو ثمّ . وكذا لو باع الثمرة قبل ظهورها منضمّة إلى شيء آخر .

مسألة 167 : ويجوز بيع ثمرة الشجرة « 4 » بعد ظهورها وإن لم يبد صلاحها سنة ،

وبعده بشرط القطع ومطلقا وبشرط التبقية ، لما مرّ .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 151 . ( 2 ) مسند أحمد 2 : 146 ، 5086 ، سنن البيهقي 5 : 300 . ( 3 ) في « ق ، ك » : الشجر . ( 4 ) في « ق ، ك » : الشجر .