تزهي « 1 » ، وقد ثبت أنّه إنّما نهى عنه قبل أن تزهي عن بيع يتضمّن التبقية ، لأنّه يجوز شرط القطع عند أبي حنيفة مطلقا « 2 » ، فثبت أنّ الذي أجازه هو الذي نهى عنه [ 1 ] .
ولأنّ النقل والتحويل يجوز في البيع بحكم العرف ، فإذا شرط جاز ، كما لو شرط أن ينقل الطعام من ملك البائع حسب الإمكان ، فإنّه يجوز .
ولأنّ النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ، والحكم بعد الغاية يخالف الحكم قبلها .
ثمّ عند الإطلاق يجوز الإبقاء [ إلى ] « 4 » أوان الجذاذ ، للعرف . وشرط التبقية تصريح بما هو من مقتضيات العقد .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يجوز بشرط التبقية ، ويجب القطع في الحال في صورة الإطلاق ، إلّا أنّ محمّدا يقول : إذا تناهى عظم الثمرة ، جاز فيها شرط التبقية ، لأنّ هذا شرط الانتفاع بملك البائع على وجه لا يقتضيه العقد ، كما لو شرط تبقية الطعام في منزله « 5 » .
والجواب : نسلّم الملازمة ، ونمنع بطلان التالي ، وما لا يقتضيه العقد يجوز اشتراطه إذا لم يناف العقد ولا الشرع . وشرط تبقية الطعام في منزله جائز عندنا .
هامش
[ 1 ] كذا ورد قوله : « وقد ثبت . . نهى عنه » في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة ، فلا حظ .
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 101 ، سنن النسائي 7 : 264 ، سنن البيهقي 5 : 300 ، الموطّأ 2 : 618 ، 11 .
( 2 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 25 ، المغني 4 : 222 ، الشرح الكبير 4 : 263 - 264 .
( 4 ) أضفناها لأجل السياق .
( 5 ) المغني 4 : 222 ، الشرح الكبير 4 : 263 - 264 ، الحاوي الكبير 5 : 193 ، حلية العلماء 4 : 215 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 346 .