وقال الشافعي : إن كانت الثمرة ممّا تحمرّ أو تصفرّ أو تسودّ ، فبدوّ الصلاح أن تحصل فيها هذه الألوان . وإن كانت ممّا تبيضّ فأن تتموّه ، وهو أن يبدو فيه الماء الحلو ويصفرّ لونه . وإن كان ممّا لا يتلوّن - كالتفّاح - فبأن يحلو ويطيب أكله . وإن كان بطّيخا فأن يقع فيه النضج . وإن كان مثل القثّاء والخيار الذي لا يتغيّر لونه ولا طعمه فبأن يتناهى عظم بعضه وهو وقت أخذه « 1 » .
والنقل على ما ذكرناه ، فهو أولى من الأخذ بالتخمين والاستحسان .
الثالث : الخضر - كالقثّاء والباذنجان والبطّيخ والخيار - يجوز بيعه
بعد انعقاده وظهوره . ولا يشترط أزيد من ذلك من تغيّر لون أو طعم أو غيرهما ، لأنّه مملوك طاهر منتفع به ، فجاز بيعه ، كغيره من المبيعات .
ويجوز بيعها منفردة ومنضمّة إلى أصولها وغير أصولها بشرط القطع والتبقية ومطلقا .
وقال الشافعي : إن كان البيع للثمرة خاصّة قبل بدوّ الصلاح ، وجب شرط القطع ، كما في ثمرة النخل . وإن باع الأصل خاصّة ، صحّ البيع .
وكذا لو باعها منضمّة إلى الثمرة التي لم يبد صلاحها « 2 » .
وإذا باع البطّيخ وغيره من الخضر بعد بدوّ الصلاح في الجميع أو في بعضه [ جاز ] « 3 » مطلقا عندنا .
وقال الشافعي : يجب شرط القطع إن خيف خروج غيره ، لأنّه إذا وجب
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 288 ، الحاوي الكبير 5 : 195 - 196 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 350 ، روضة الطالبين 3 : 212 ، المغني 4 : 224 ، الشرح الكبير 4 :
301 - 307 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 351 ، روضة الطالبين 3 : 213 .
( 3 ) إضافة يقتضيها السياق .