تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وأصحّهما عندهم : أنّه لا يجب ، لأنّه في الحقيقة استدامة ملك ، فعلى هذا له الإبقاء إلى وقت الجذاذ . ولو صرّح بشرط الإبقاء ، جاز ، وعلى الأوّل لا يجوز « 1 » .

مسألة 162 : لو باع الثمار مع الأصول قبل بدوّ الصلاح من غير شرط القطع ،

جاز إجماعا ، لقوله عليه السّلام : « من باع نخلا بعد أن تؤبّر فثمرتها للبائع إلّا أن يشترط المبتاع » « 2 » دلّ على أنّه لو اشترطها ، كانت للمشتري ، وذلك هو بيع الثمرة مع الأصول . ولأنّ الثمرة هنا تتبع الأصل ، والأصل غير معرّض للعاهة . ويحتمل في التابع « 3 » ما لا يحتمل في غيره إذا أفرد بالتصرّف ، كالحمل في البطن ، واللبن في الضرع ، والسقف مع الدار وأساسات الحيطان . ولو شرط بائع الأصل والثمرة قطع الثمرة قبل بدوّ الصلاح ، لم يجز ، لتضمّنه الحجر عليه في ملكه .

مسألة 163 : لو باع الثمرة بعد بدوّ صلاحها ، جاز مطلقا وبشرط القطع إجماعا ،

للأصل السالم عن معارضة تطرّق الآفة . ولو باعها حينئذ بشرط التبقية ، جاز عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي ومالك وأحمد « 4 » - لأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله نهى عن بيع الثمرة حتى
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 348 ، روضة الطالبين 3 : 211 . ( 2 ) سنن أبي داود 3 : 268 ، 3433 ، سنن الترمذي 3 : 546 ، 1244 ، سنن النسائي 7 : 297 ، مسند الحميدي 2 : 277 ، 613 . ( 3 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : البائع . والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 288 ، حلية العلماء 4 : 214 ، الحاوي الكبير 5 : 193 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 346 ، التلقين 2 : 372 ، المعونة 2 : 1006 ، المغني 4 : 222 ، الشرح الكبير 4 : 263 .