تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ولو انفصل الولد ميّتا ، لم تجب قيمته ، لأنّا لا نعلم حياته قبل ذلك . ولأنّه لم يحل بينه وبينه ، وإنّما يجب التقويم لأجل الحيلولة . إذا ثبت هذا ، فإنّ المشتري إن كان عالما بالغصبيّة ، فالولد رقّ لمولاه ، ولا يرجع بالثمن على البائع ولا بما غرمه . ويحتمل عندي رجوعه بالثمن إن « 1 » كان باقيا ، أمّا إذا تلف فلا . وإن كان جاهلا ، فإنّه يرجع بالثمن الذي دفعه وبما غرمه ممّا لا نفع في مقابلته ، كقيمة الولد . وهل يرجع بما حصل له في مقابلته نفع ، كأجرة الخدمة والسكنى والعقر ؟ إشكال ينشأ من إباحة البائع له بغير عوض ، ومن استيفاء عوضه . وتفصيل هذا أن يقال : إن علم المشتري بالغصب ، لم يرجع ، لأنّه قد أباح البائع إتلاف ماله بغير عوض ، وبه قال الشافعي « 2 » . والتحقيق ما قلناه من الرجوع مع قيام العين لا مع التلف .

وأمّا إذا لم يعلم المشتري بالغصب ، فعلى ثلاثة أضرب .

ضرب : لا يرجع به عليه قولا واحدا ،

وهو قيمتها إن تلفت في يده ، أو أرش البكارة إن تلفت في يده ، أو بدل جزء منها إن تلف في يده ، لأنّ المشتري دخل مع الغاصب على أن يكون ضامنا لذلك بالثمن ، فإذا ضمنه ، لم يرجع به ، وبه قال الشافعي « 3 » .

وضرب : يرجع به قولا واحدا ،

وهو ما إذا ولدت في يده منه ورجع
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « إذا » بدل « إن » . ( 2 ) الوسيط 3 : 419 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 380 . ( 3 ) الوسيط 3 : 419 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 380 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 316 - 317 .