مسألة 154 : العبد المرتدّ إمّا أن يرتدّ عن فطرة أولا ،
فإن لم يكن عن فطرة ، صحّ بيعه ، لأنّه مملوك لا يجب قتله في الحال ، ويمكن بقاؤه بردّه إلى الإسلام ، فصحّ « 1 » بيعه ، كالقاتل .
وأمّا إن كانت عن فطرة ، ففي جواز بيعه إشكال ينشأ من تضادّ الأحكام ، إذ وجوب القتل ينافي جواز البيع ، ومن بقاء الملكيّة .
أمّا المرتدّة فإنّه يجوز بيعها مطلقا ، سواء كانت عن غير فطرة أو عنها ، لعدم وجوب قتلها بالارتداد . ووجوب الحبس - إن أثبتناه في حقّها - لا ينافي الملكيّة والانتفاع .
وكذا يجوز بيع المريض المأيوس من برئه لفائدة الإعتاق ، أمّا ما لا يستقرّ فيه الحياة فالأقوى بطلان بيعه وعتقه .
مسألة 155 : من اشترى جارية من وليّ اليتيم ، صحّ الشراء ،
وجاز له نكاحها واستيلادها عملا بالمقتضي السالم عن المعارض ، وقول الكاظم عليه السّلام وقد سئل في رجل ترك أولادا صغارا ومماليك غلمانا وجواري ولم يوص فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية يتّخذها أمّ ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟
فقال : « إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم وينظر لهم كان مأجورا فيهم » قلت : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أمّ ولد ؟ قال :
« لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر لهم فيما يصلحهم فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم » « 2 » .
مسألة 156 : إذا اشترى الإنسان ثلاث جوار ثمّ دفعهنّ إلى البيّع
وقوّم
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : فيصحّ .
( 2 ) الكافي 5 : 208 ، 1 ، الفقيه 4 : 161 - 162 ، 564 ، التهذيب 7 : 68 - 69 ، 294 بتفاوت وزيادة فيها .