تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
من العقود الناقلة للعين ، بخلاف نقل المنافع ، فله أن يؤجر الامّ من شخص وولدها من آخر ، إلّا أن يستوعب المدّة الممنوع من التفرقة فيها ، فإنّ الأقوى المنع من التفريق حسّا بحيث لا يجتمعان إلّا نادرا .

ي - لا يحرم التفريق بالعتق ، فلو أعتق الأمّ دون ولدها أو بالعكس ،

فلا بأس . ولا في الوصيّة ، فلعلّ الموت يكون بعد انقضاء زمان التحريم . فإن اتّفق قبله ، فإشكال .

يأ - لو لم تحصل التفرقة الحسّيّة ، فالأقوى جواز البيع ،

كمن يبيع الولد ويشترط استخدامه مدّة المنع . وكذا لو باعه على من لا يفارق البائع والامّ بل يلازمهما .

يب - في الردّ بالعيب إشكال ، أقربه : المنع ، لحصول التفريق فيه ،

فلو اشترى الجارية والولد ثمّ تفاسخا البيع في أحدهما أو ردّه بعيب فيه ، منع ، لما فيه من التفريق . وقال بعض الشافعيّة : يجوز « 1 » . أمّا الرهن : ففي التفريق بينهما به إشكال ، أقربه : الجواز ، لكن ليس للمرتهن البيع ولا للراهن إلّا مع الآخر .

يج - لا بأس بالتفريق بالسفر ، لعدم المقتضي للمنع ،

وأصالة الإباحة .

يد - لو كانت الامّ رقيقة والولد حرّا وبالعكس ، لم يمنع من بيع الرقيق ،

لثبوت التفريق قبل البيع ، فلا يحدث البيع تفريقا ، لاستحالة تحصيل الحاصل .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 133 ، المجموع 9 : 360 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 337 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث