تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

مسألة 151 : يجوز لمن يشتري الأمة أن ينظر إلى وجهها ومحاسنها

وأن يمسّها بيده ويقلبها - إلّا العورة ، فلا يجوز له النظر إليها - للحاجة الداعية إلى ذلك ، فوجب أن يكون مشروعا لينتفي الغرر . ولما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يعترض الأمة ليشتريها ، قال : « لا بأس بأن ينظر إلى محاسنها ويمسّها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي له النظر إليه » « 1 » . ولا يجوز ذلك لمن لا يريد الشراء إلّا في الوجه ، لقول الصادق عليه السّلام : « لا أحبّ للرجل أن يقلب جارية إلّا جارية يريد شراءها » « 2 » . وسأله حبيب بن معلى الخثعمي : إنّي اعترضت جواري بالمدينة فأمذيت ، قال : « أمّا لمن يريد أن يشتري فليس به بأس ، وأمّا لمن لا يريد أن يشتري فإنّي أكرهه » « 3 » .

مسألة 152 : لو اشترى جارية فوطئها ثمّ ظهر استحقاقها لغير البائع مع جهل المشتري ،

فإن كانت بكرا ، غرم عشر قيمتها لصاحبها ، ودفعها إليه . وإن كانت ثيّبا ، كان عليه نصف العشر ، لقول الصادق عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة حرّة فوجدها أمة دلّست نفسها ، إلى أن قال : « ولمواليها عليه عشر قيمة ثمنها إن كانت بكرا ، وإن كانت ثيّبا فنصف عشر قيمتها بما استحلّ من فرجها » « 4 » . ولأنّه تصرّف في مال الغير بغير إذنه ، وانتفع بما له عوض ، فوجب
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 75 ، 321 . ( 2 ) التهذيب 7 : 236 ، 1030 . ( 3 ) التهذيب 7 : 236 ، 1029 . ( 4 ) الكافي 5 : 404 ، 1 ، التهذيب 7 : 349 ، 1426 ، الاستبصار 3 : 216 - 217 ، 787 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 338 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث