مسألة 151 : يجوز لمن يشتري الأمة أن ينظر إلى وجهها ومحاسنها
وأن يمسّها بيده ويقلبها - إلّا العورة ، فلا يجوز له النظر إليها - للحاجة الداعية إلى ذلك ، فوجب أن يكون مشروعا لينتفي الغرر .
ولما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يعترض الأمة ليشتريها ، قال : « لا بأس بأن ينظر إلى محاسنها ويمسّها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي له النظر إليه » « 1 » .
ولا يجوز ذلك لمن لا يريد الشراء إلّا في الوجه ، لقول الصادق عليه السّلام :
« لا أحبّ للرجل أن يقلب جارية إلّا جارية يريد شراءها » « 2 » .
وسأله حبيب بن معلى الخثعمي : إنّي اعترضت جواري بالمدينة فأمذيت ، قال : « أمّا لمن يريد أن يشتري فليس به بأس ، وأمّا لمن لا يريد أن يشتري فإنّي أكرهه » « 3 » .
مسألة 152 : لو اشترى جارية فوطئها ثمّ ظهر استحقاقها لغير البائع مع جهل المشتري ،
فإن كانت بكرا ، غرم عشر قيمتها لصاحبها ، ودفعها إليه .
وإن كانت ثيّبا ، كان عليه نصف العشر ، لقول الصادق عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة حرّة فوجدها أمة دلّست نفسها ، إلى أن قال : « ولمواليها عليه عشر قيمة ثمنها إن كانت بكرا ، وإن كانت ثيّبا فنصف عشر قيمتها بما استحلّ من فرجها » « 4 » .
ولأنّه تصرّف في مال الغير بغير إذنه ، وانتفع بما له عوض ، فوجب
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 75 ، 321 .
( 2 ) التهذيب 7 : 236 ، 1030 .
( 3 ) التهذيب 7 : 236 ، 1029 .
( 4 ) الكافي 5 : 404 ، 1 ، التهذيب 7 : 349 ، 1426 ، الاستبصار 3 : 216 - 217 ، 787 .