تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الرجوع عليه به . وقال الشافعي : يجب مهر المثل « 1 » . وهو ممنوع ، إذ لا عقد نكاح هنا . فإن أولدها المشتري الجاهل بالغصبيّة ، فالولد لا حق به ، لموضع الشبهة ، وهو حرّ ، لأنّه اعتقد أنّه ملكها بالشراء ، وعليه قيمته لمولاه يوم سقط حيّا - وبه قال الشافعي « 2 » - لأنّه أتلف على مولاها رقّه باعتقاده أنّها ملكه . ولا يقوّم حملا لعدم إمكان تقويم الحمل ، فيقوّم في أوّل حالة انفصاله ، لأنّها أوّل حالة إمكان تقويمه . ولأنّ ذلك هو وقت الحيلولة بينه وبين سيّده . ولقول الصادق عليه السّلام : « وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه » قلت : فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به ؟ قال : « يسعى أبوه في ثمنه حتى يؤدّيه ويأخذ ولده » قلت : فإن أبى الأب السعي في ثمن ابنه ؟ قال : « فعلى الإمام أن يفديه ، ولا يملك ولد حرّ » « 3 » . وقال أبو حنيفة : يقوّم يوم المطالبة ، لأنّ ولد المغصوبة لا يضمنه إلّا بالبيع « 4 » . وقد بيّنّا أنّه يحدث مضمونا ، فيقوّم حال إتلافه .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 213 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 470 - 472 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 315 ، روضة الطالبين 4 : 146 . ( 2 ) مختصر المزني : 117 ، الحاوي الكبير 5 : 153 ، الوجيز 1 : 214 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 473 ، روضة الطالبين 4 : 149 . ( 3 ) التهذيب 7 : 350 ، 1429 ، الإستبصار 3 : 217 - 218 ، 790 . ( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 153 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 339 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث