عليه بقيمة الولد ، فإنّه يرجع به على الغاصب ، لأنّه دخل معه على أن لا يكون الولد مضمونا عليه ، ولم يحصل من جهته إتلاف ، بل المتلف الشرع بحكم بيع الغاصب منه ، وبه قال الشافعي « 1 » .
الثالث : ما اختلف فيه ، وهو مهرها واجرة منفعتها ، فهنا إشكال
تقدّم .
وللشافعي قولان :
ففي القديم : يرجع ، لأنّه دخل في العقد على أن يتلفه بغير عوض فقد غرّه .
وقال في الجديد : لا يرجع - وبه قال أبو حنيفة وأصحابه - لأنّه غرم ما استوفى به له ، فلم يرجع به « 2 » .
ولو أمسكها ولم يستخدمها وتلفت المنفعة تحت يده ، ففي الرجوع للشافعي وجهان :
أحدهما : أنّه يرجع بأجرتها ، لأنّه لم يستوف بدل ما غرم ، ودخل في العقد على أن لا يضمنها .
والثاني : لا يرجع ، لأنّ تلفها تحت يده بمنزلة إتلافها « 3 » .
مسألة 153 : يصحّ بيع الحامل بحرّ ، لأنّها مملوكة ،
وحرّيّة الحمل لا تخرج الرقّيّة عن الملكيّة ، فيصحّ بيعها ، لوجود المقتضي السالم عن المعارض .
هامش
( 1 ) الوسيط 3 : 420 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 380 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 380 ، حلية العلماء 5 : 243 - 244 ، الحاوي الكبير 7 : 155 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 477 ، روضة الطالبين 4 : 151 .
( 3 ) الوسيط 3 : 420 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 478 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 316 ، روضة الطالبين 4 : 151 .