تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
المشتري وسلّمها إلى العدل ، فهي من ضمانه . وإن سلّمها البائع ، كانت من ضمانه ، لأنّ التسليم لم يحصل للمشتري ولا لوكيله ، وليس العدل نائبا عنه في القبض . فإن اشتراها بشرط أن يضعها البائع على يد عدل ، كان الشرط والبيع صحيحين ، عملا بقوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » . ولأنّه شرط سائغ مرغوب فيه ، فوجب أن يكون مباحا . وقال الشافعي : يفسد الشرط والعقد معا ، لأنّ العقد على المعيّن لا يجوز فيه شرط التأخير « 2 » . وهو ممنوع .

تذنيب : ليس للمشتري بعد شرائه الجارية شراء مطلقا أن يطلب من البائع كفيلا

بالثمن أو ببدن البائع لو خرجت حاملا ، لأنّه لم يشترط الكفيل في العقد ، فلا تلزمه إقامته بعده ، كما لو باع بثمن مؤجّل ثمّ طلب منه كفيلا أو رهنا فامتنع البائع ، إذ لو سلّم إليه الثمن ثمّ طلب منه كفيلا على عهدة الثمن ، لم يكن له ذلك .

مسألة 150 : لا يجوز التفرقة بين الامّ وولدها في البيع

- وبه قال الشافعي وأبو حنيفة « 3 » - لما رواه العامّة عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « لا توله والدة بولدها » « 4 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 ، 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ، 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 . ( 2 ) انظر : الامّ 3 : 87 . ( 3 ) الوجيز 1 : 139 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 132 - 133 ، الوسيط 3 : 69 ، حلية العلماء 4 : 122 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 275 ، المجموع 9 : 360 ، روضة الطالبين 3 : 82 ، تحفة الفقهاء 2 : 115 ، بدائع الصنائع 5 : 228 ، المغني 10 : 459 ، الشرح الكبير 10 : 408 . ( 4 ) أورد نصّه الرافعي في العزيز شرح الوجيز 4 : 132 ، وفي سنن البيهقي 8 : 5 ، وغريب الحديث - للهروي - 3 : 65 والكامل - لابن عدي - 6 : 2412 : « لا توله والدة عن ولدها » .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 331 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث