والتحقيق فيه أن نقول : هذا الحمل إن كان من زنا ، لم تكن له حرمة ، وجاز وطؤها قبل أربعة أشهر وعشرة أيّام وبعدها . وإن كان عن وطئ مباح أو جهل الحال فيه ، فالأقوى : المنع من الوطء حتى تضع .
مسألة 147 : يكره وطؤ المولودة من الزنا بالملك والعقد معا ،
لأنّه قد ورد كراهة الحجّ والتزويج من ثمنها فالنكاح لها أبلغ في الكراهة .
روى أبو بصير عن الصادق عليه السّلام ، قال : قلت له : تكون لي المملوكة من الزنا أحجّ من ثمنها وأتزوّج ؟ فقال : « لا تحجّ ولا تتزوّج منه » « 1 » .
وعن أبي خديجة عن الصادق عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « لا يطيب ولد الزنا أبدا ، ولا يطيب ثمنه ، والممزيز « 2 » لا يطيب إلى سبعة آباء » فقيل :
وأيّ شيء الممزيز « 3 » ؟ قال : « الرجل يكسب مالا من غير حلّه فيتزوّج أو يتسرّى فيولد له فذلك الولد هو الممزيز « 4 » » « 5 » .
إذا ثبت هذا ، فإن خالف ووطئ ، فلا يطلب الولد منها .
مسألة 148 : يكره للرجل إذا اشترى مملوكا أن يريه ثمنه في الميزان .
ويستحبّ له تغيير اسمه ، وأن يطعمه شيئا من الحلاوة ، وأن يتصدّق عنه بأربعة دراهم ، لما رواه زرارة قال : كنت عند الصادق عليه السّلام ، فدخل عليه رجل ومعه ابن له ، فقال له الصادق عليه السّلام : « ما تجارة ابنك ؟ » فقال :
التنخّس ، فقال له الصادق عليه السّلام : « لا تشتر سبيا ولا غبيّا « 6 » ، فإذا اشتريت رأسا فلا ترين ثمنه في كفّة الميزان ، فما من رأس يرى ثمنه في كفّة الميزان
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 226 ، 8 ، التهذيب 7 : 78 ، 332 ، الإستبصار 3 : 105 ، 368 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : الممزير . وفي الكافي : الممراز .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : الممزير . وفي الكافي : الممراز .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : الممزير . وفي الكافي : الممراز .
( 5 ) الكافي : « 5 : 225 ، 6 ، التهذيب 7 : 78 ، 333 .
( 6 ) في الكافي : « ولا عيبا » .