الغلام أو « 1 » الجارية وله الأخ أو الأخت أو أمّ بمصر من الأمصار ، قال :
« لا يخرجه من مصر إلى مصر آخر إن كان صغيرا ولا تشتره ، وإن كانت له أمّ فطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت » « 2 » .
ولاشتماله على ضرر كلّ من الامّ والولد ، فيكون منفيّا بقوله تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 3 » وبقوله عليه السّلام : « لا ضرر ولا إضرار » « 4 » .
فروع :
أ - إنّما يتحقّق المنع مع حاجة الولد إلى الأمّ ، فلو استغنى عنها ، زال المنع ،
لأصالة الإباحة السالم عن معارضة الضرر الحاصل بالتفريق .
ب - لو فرّق بينهما بالبيع ، لم يصحّ عندنا
- وبه قال الشافعي « 5 » - لما تقدّم من الأحاديث الدالّة على الردّ .
وقال أبو حنيفة : يصحّ ، لأنّ المنع لا يعود إلى المبيع وإنّما يعود إلى الضرر اللاحق بهما ، فلا يمنع صحّة البيع ، كالبيع وقت النداء « 6 » .
هامش
( 1 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « و » بدل « أو » . وما أثبتناه من المصادر .
( 2 ) الكافي 5 : 219 ، 5 ، الفقيه 3 : 140 ، 616 ، التهذيب 7 : 67 - 68 ، 290 .
( 3 ) الحج : 78 .
( 4 ) سنن الدارقطني 4 : 228 ، 85 ، مسند أحمد 1 : 515 ، 2862 .
( 5 ) الوجيز 1 : 139 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 133 ، الوسيط 3 : 69 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 275 ، المجموع 9 : 360 ، حلية العلماء 4 : 123 ، الحاوي الكبير 14 : 244 ، روضة الطالبين 3 : 83 ، تحفة الفقهاء 2 : 115 ، بدائع الصنائع 5 :
232 ، المغني 10 : 461 ، الشرح الكبير 10 : 410 .
( 6 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 162 ، 1242 ، تحفة الفقهاء 2 : 115 ، بدائع الصنائع 5 : 232 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 41 - 42 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 54 ، المغني 4 : 333 ، و 10 : 461 ، الشرح الكبير 10 : 410 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
133 ، الحاوي الكبير 14 : 245 ، حلية العلماء 4 : 123 ، المعونة 2 : 1071 .